فهرس الكتاب

الصفحة 4424 من 7490

وبسبب هذا الوضع تدهور الوضع الأمني بشكل مفزع وتطور إلى مرحلة الاقتتال الطائفي والانفلات الأمني الواسع من أغلب مدن العراق خصوصًا العاصمة، وأصبحت الحرب الأهلية حقيقة ملموسة على الرغم من التفاؤل بعدم حدوثها، ففي كل يوم يقتل ما لا يقل عن مائة شخص في بغداد فقط من الذين يعثر على جثثهم في أماكن متفرقة وهي مشوهة وعليها مظاهر التعذيب، إضافة إلى عمليات الاختطاف التي تزايدت بشكل كبير ومن قبل عناصر ترتدي ملابس قوات وزارة الداخلية وبأعداد كبيرة .

وفي خضم هذه الأحداث تأتي مرحلة جديدة لتصب النار على الزيت بتفجير مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري، وما تلى ذلك وبشكل فوري ومدروس من أعمال مهاجمة أكثر من مائتي مسجد وقتل أكثر من أربعمائة شخص شملت أئمة المساجد والعديد من المواطنين الأبرياء لا لذنب إلا لكونهم سنة، وكأن السنة هم الذين فجروا الإمامين كل ذلك جرى وفق خطة مدروسة، وكأن هناك جهة معينة خططت ونفذت هذه العملية من أجل إشعال نار الفتنة والحرب الطائفية ولتدليل على هذا الكلام لا بد من الإشارة إلى بعض ما قيل وكتب من جهات مختلفة.

في رسالة من الرئيس جلال الطالباني إلى إبراهيم الجعفري ووزيري الدفاع والداخلية قال فيها: (وردتنا أخبار بوجود أشخاص يرتدون بزات رسمية ويركبون عجلات مماثلة لسيارات قوات الشرطة والجيش ينفذون أعمال قتل ومداهمات ليلية تستهدف المدنيين في منازلهم) ( ) .

كما صرح قائد القوات الأمريكية عندما سئل من قبل الصحفيين بعد حادثة تفجير المزارين:

(أن أزمة العنف الطائفي التي ثارت بسبب تفجير مزار شيعي الأسبوع الماضي قد مرت لكنه رفض استبعاد نشوب حرب أهلية وقال: أي شيء يمكن أن يحدث) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت