فهرس الكتاب

الصفحة 4425 من 7490

وفي مقال كتبه ماكس بوت زميل رئيسي في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية لصحيفة"لوس أنجليس تايمز"نشر في صحيفة"الرأي"يوم 29/3/2006، تحت عنوان:"كيف تنتصر القوات الأمريكية في العراق"، جاءت إجابة سؤال: هل يشهد العراق حربًا أهلية؟

(الواقع أن ذلك يتوقف على معنى الحرب الأهلية، فمما لا شك فيه أن ثمة اقتتالًا داخليًا متزايدًا، أما في حال لم يكن العراق يعيش حربًا أهلية فالأكيد أنه يسير نحوها.

لقد لقي ما لا يقل عن 30 ألف عراقي مصرعهم على مدى السنوات الثلاث وعدد كبير منهم قتلوا بيد إرهابيين لا يرحمون، وقد تبدو المرحلة الراهنة مواتية في حال اندلاع حرب أهلية شاملة؛ إذ من الممكن أن ينجم عن اقتتال داخلي شامل حمامات دم تشبه تلك التي شهدتها البلقان ورواندا والسودان تزهق فيها أرواح مئات الآلاف إن لم يكن الملايين.

أما في حالة حدوث ذلك لا سمح الله فستكون ثمة دعوة لتدخل دولي في بلاد الرافدين بقيادة الولايات المتحدة).

وبعد فشل القادة السياسيين في اجتماع يوم 31/3/2006 في حل خلافاتهم حول الشخصية التي ترأس اللجنة الوزارية التي ستتكفل بالوضع الأمني، صرح السيد طارق الهاشمي عضو جبهة التوافق:

(أن الوضع الأمني تردى وتجاوز حد اللامعقول، وفي ضوء ذلك ما عاد من الممكن المساومة على بقاء الحال على ما هو عليه، ولا بد أن يضطلع الساسة والحكماء بفقه جديد وبرؤية جديدة وبآلية جديدة لصنع القرارات وبهيكلية حكومية جديدة تضمن المسؤولية المشتركة في السلطة وتتناسب مع الوضع الراهن الذي يفرض على الجميع النظر باتجاه التغير، أما بقاء الأمر على حاله وإدارة الملف الأمني بالمنهجية نفسها التي عرفها العراقيين حتى الآن فان الوضع سيبقى مرشحًا لمزيد من التدهور، أي المزيد من الدماء والمزيد من الأرواح التي تزهق يوميًا دون وجه حق، وهذا ما لا نرضاه على الإطلاق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت