فهرس الكتاب

الصفحة 4443 من 7490

أ- الوضع في العاصمة قبل وبعد الانتخابات: ستشهد العاصمة اضطرابات واسعة وتفجيرات عشوائية واغتيالات وخطف، تستهدف الشيعة والسنة في مسعى لتصعيد الموقف بين السنة والشيعة، وسيكون الدستور وشكل الحكومة وأسلوب الحكم وتوزيع المناصب والصلاحيات وغيرها هي محور الخلافات الرئيسية ما بين مؤيد ومعارض، بحيث يحمل كل طرف الأطراف الأخرى ما يحصل.

ومن الطبيعي أن وراء كل هذه الفعاليات قوى خفية تعمل من وراء الكواليس، وسيرافق كل ذلك نشاط إعلامي مكثف داخلي وخارجي، كله يتحدث عن الحرب الأهلية، وكأنه قدر محتوم على الطرفين، وستعمل الأحزاب والفئات السياسية العنصرية والطائفية، والتي تعمل من أجل مصالح دول وقوى أخرى على تأجيج الموقف ودفع الحكومة إلى اتخاذ مواقف متطرفة تجاه بعض المناطق بحجة الإرهاب، وسيضطر الأمريكان أما سيل المعلومات التي تقدم لهم إلى اتخاذ إجراءات قوية، مما يزيد من تطور الموقف نحو منزلق الحرب الأهلية. وإزاء هذا الموقف ستضطر القوى المعارضة وغيرها على العمل المضاد وهكذا يتطور الموقف يومًا بعد يوم نحو الأسوأ، وستشهد العاصمة كما بينا اقتتالًا طائفيًا بين المناطق والأحياء (بين السنة والشيعة) وستعمد السلطة والأمريكان كذلك إلى تركيز جهودهم للسيطرة على العاصمة وحماية مراكز السلطة والوحدات المهمة، ومع تطور الموقف سيزداد الأمر صعوبة وستزداد الخسائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت