فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 7490

ب- في المحافظات الأخرى: ستشهد ديالى ونينوى وكركوك وصلاح الدين اضطرابات واقتتالًا طائفيًا، ولكن بنسب متفاوتة وتبعًا لتطور المواقف في العاصمة، وسيكون لموقف الأكراد تأثير كبير على الموقف سلبًا أو إيجابًا، أما محافظة الأنبار فلا يحتمل أن تشهد اقتتالًا طائفيًا، ولكنها ستكون مؤثرة على بغداد وينوى وصلاح الدين. أما محافظات الفرات الأوسط والجنوب، فستكون تحت سيطرة قوى الائتلاف الشيعي، وستعمل على تعزيز موقعها على الأطراف المؤدية إلى بغداد، مع القيام بعمليات تصفيات وتهجير للسنة المتواجدين ضمنها، وستشهد البصرة اضطرابات كبيرة وعمليات تصفيات وسيكون لإيران دورًا فاعلًا في ذلك.

الموقف السياسي داخل العراق:

……- الائتلاف الوطني الشيعي: لقد سعى الائتلاف الوطني ومنذ بداية دخوله الحكم وسيطرته على الجمعية الوطنية والحكومة الأخيرة، إلى توسيع نفوذه وسيطرته على كافة أجهزة الدولة والقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وتغليب الجانب الطائفي (الشيعي) على هذا الائتلاف مما جعله تنظيم سياسي طائفي. كما قاموا بفرض وجهة نظرهم حول الدستور، خصوصًا ما يتعلق بالفيدرالية وعروبة العراق، وإعطاء صلاحيات واسعة للأقاليم مع تقليص دور الحكومة المركزية، والقضية الدينية، والمرجعيات الدينية، إضافة إلى عدم الوضوح في العديد من القضايا المركزية، مثل القوات المسلحة والثروات الوطنية والسياسية الخارجية وغيرها، والتي تقبل التفسيرات والاجتهادات، ولقد عملوا وبكل ما لديهم من قوة لأجل تكريس هذه المفاهيم وتسويقها إلى المواطنين الشيعة بشكل خاص، وحتى يضمنوا التصويت لهم مستندين على المرجعية الدينية التي ستعطي الفتوى بذلك، وعندها سيضمنون التصويت لهم بنعم استجابة لمطلب المرجعية، وليس بناء على معرفة وفهم الدستور وما ورد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت