فهرس الكتاب

الصفحة 4446 من 7490

ولما كان الوضع الأمني مستقرًا تقريبًا في المحافظات الجنوبية التسع، لذا فإنها مؤيدة لتشكيل هذا الإقليم، حتى ولو تعثر تشكيل الحكومة إذا ما دعت الضرورة باعتباره يلبي مطالب المواطنين، وستضمن أمريكا مصالحها وحقوقها الاقتصادية في نفط الجنوب، كما ستكون إيران من أشد المناصرين لذلك.

وهكذا تتلاقى مصالح الأطراف الثلاث، لتعلن ولادة هذا الإقليم الشيعي، وستكون لهذا الإقليم حكومة وجيش وقوى أمن خاصة به، وستعقد حكومة الإقليم اتفاقات سياسية وعسكرية واقتصادية مع الولايات المتحدة، لضمان مصالحها على المدى البعيد، خصوصًا وأن الثروة النفطية في جنوب العراق هي ثروة العراق الحقيقية، وبالتعاون مع إيران وتحت المظلة الأمريكية ستنشأ قوة إقليمية جديدة سيكون لها تأثير على مستقبل العراق والمنطقة.

-الاتحاد الكردستاني: ما ينطبق على الائتلاف الشيعي ينطبق بشكل أو بآخر على الاتحاد الكردستاني، الذي سعى لنفس الأهداف وتمكن من تحقيق أغلبها، لذا فإن إعلان إقليم الجنوب، سيكون بمثابة عنصر قوة لإقليم كردستان والفيدرالية.

ولكن المشكلة التي ستواجه هذا الإقليم هي عدم وجود رغبة إقليمية في وجوده وتطويره، لأسباب سياسية، فلا إيران ولا تركيا ولا سوريا ترغب في رؤية إقليم كردستان وكأنه شبه مستقل، لأن ذلك سيمهد لقيام دولة كردية كبيرة، كما أن هذا الإقليم لا يمتلك ثروات اقتصادية كبيرة، وما هو موجود من نفط لا يمكن استغلاله بسبب الوضع في كركوك والمنطقة، لذا ستجد قيادة الإقليم نفسها مضطرة عاجلًا أو آجلًا إلى التعاون مع العرب السنة لتشكل قوة جديدة قادرة على الوقوف بوجه الائتلاف الشيعي، لتحقيق التوازن السياسي على الساحة العراقية، وضمان حقوق الجميع بشكل عادل، ولكن ما يخشى منه أن يكون هذا القرار متأخرًا وبعد فوات الأوان وستثبت الأيام أن مصلحة الأكراد ليست مع الائتلاف الشيعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت