فهرس الكتاب

الصفحة 4459 من 7490

ـ في ضوء متابعتنا واستقرائنا لتفاصيل مشهد الصراع الظاهر والخفي بين الطرفين.. نعتقد أن كل الاحتمالات واردة، وما يجري الآن في لبنان وفلسطين والعراق ومناطق أخرى هو صراع مباشر ما بين أميركيا وإيران وهذا الأمر لا يمنع من وجود قنوات للحوار الخفي حتى مع إسرائيل وعبر العديد من الوسطاء أما طبيعة المواجهة الإيرانية في العراق فتتخذ العديد من الأشكال الفعالة حيث تستثمر إيران الكثير من الإمكانيات الكبيرة المتاحة لها للتحرك في ضوء المتغيرات التي شهدتها الساحة العراقية بعد سقوط النظام السابق وصعود قوى جديدة لها تفاهمات ومصالح مع إيران وبيئة اجتماعية وسياسية يمكن استثمارها في الحرب ضد الأميركيين في الساحة العراقية، وستكون بل هي قائمة الآن فعلا بدم عراقي وسلاح وخطط وتأهيل وتوجيه إيراني بعضه يمارس دوره داخل العراق بل داخل بعض المؤسسات القيادية المهمة والأحزاب والشارع العراقي أيضًا وستظهر مفاجآت مذهلة في إطار سلسلة المواجهة بين الطرفين.

وما مؤشرات ذلك؟

ـ هنالك مؤشرات كثيرة وواقعية لا تحتاج إلى دليل.. لقد نجحت القيادة الإيرانية ولأسباب متعددة أن تجد لها أكثر من لوبي فعال داخل العراق وفي المنطقة والساحة الإسلامية توظفه في الصراع أو الحوار مع الأميركان لاسيما أنها وجدت فراغا في العراق تركه العرب الذي أغلقوا أبوابهم بوجه المعارضة الشيعية وحتى السنية الإسلامية والعلمانية أيام صدام حسين فاحتواهم الغرب وإيران...

وتتحرك إيران في الساحة العراقية على مستويات مختلفة في مقدمتها المحور الديني المذهبي واستثمار عواطف الناس وميولهم لخدمة الاستراتيجية الإيرانية، لاسيما أن استقطاب المرجعيات الدينية بكل الطرق يسهل عمليات التعبئة الشعبية داخل العراق تحت شعار محاربة الاحتلال ومن ثم توفير القدرة على تجنيد أعداد كبيرة من العراقيين في جمع المعلومات أو إثارة المشاكل ضد الاحتلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت