فهرس الكتاب

الصفحة 4486 من 7490

…فهنا على تراب الوطن العربي، وبخاصة المشرق العربي، سوف تتقارع هاتان الإمبرياليتان، وسوف تتنافسان جدا على النفوذ وموارد النفوذ الكثيرة والمُتنوعة، وسوف تتنافسان أيضًا على قلوب الشعب العربي وعقوله، ولسوف يكون صراعهما وتنافسهما على حسابنا نحن، ومن جيوبنا، ومن لحومنا، ومن مُستقبلات ذرارينا وعيالنا.

…حرب لبنان الأخيرة، لمنظمة «حزب اللّه«، ليس لها بتاتًا أنْ تصرف الأنظار أو تُذهل الألباب عن حقيقة هذا الصراع الإمبريالي والنزال والتنافس، فنحن إزاء إمبرياليتين اثنتين (العالمية الأمريكية/الصيونية والإقليمية الإيرانية الصفوية) ، لا إزاء إمبريالية أمريكة والكيان الصهيوني وحدها، ومن الآن إلى أنْ تتطهّر الأرض العربية من أنظمة الواقع الراهن، الخائنة والخائبة والمُنخذلة، ويظهر في الوطن العربي مشهد جديد، قياداته زاهدة ومُجاهدة، فإننا ليس أمامنا غير مواجهة هاتين الإمبرياليتين في وقت واحد، وفي نَفسٍ واحد، وعدم الانحياز لأي منهما، فكلتاهما تبغضنا تاريخيا وعقديا ، وكلتاهما تتربص بنا الدوائر، وكلتاهما تحت عدسة المجهر من قماشة الأخرى.

صُراخ النصَيرية

حافظ الشيخ صالح - الخليج

…لا يوجد في تاريخ الصراع العربي/الصهيوني، من 1948 وإلى الآن، من نظام عربي ديموقراطي انهزم أمام العدوّ الصهيوني، فكل الأنظمة العربية التي مُنيتْ بالهزيمة كانتْ ديكتاتورية من الطراز الممتاز، وكانتْ دموية مُتطولة ومُفترسة، وكانتْ بينها وبين جمهور الشعب العربي آلام ودماء وانتقامات، وشُعب وأودية وجبال، كانت معزولة عن الشعوب ومكروهة منها، فكيف الحال إذن إنْ كانت هذه الأنظمة لم تخض المعركة نفسها، ولم تقتحم كثافتها، على نحو ما حصل من صوب نظام الأمر الراهن في دمشق تجاه الحرب الأخيرة من صوب العدو الصهيوني على لبنان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت