نسب أتباع القادرية لشيوخهم، وعلى الأخص للجيلاني، عددًا لا يحصى من الكرامات، كما هي عادة جميع طرق الصوفية: منها، قولهم أنه صلّى الصبح أربعين سنة بوضوء العشاء، وأنه كان يسير في الهواء، وعلى رؤوس الناس، ويخاطب الجن ويهديهم، وأنه صام رمضان وهو في المهد فلم يرتضع من الفجر إلى الغروب طوال الشهر، وأن الناس صاموا لصومه وأفطروا في عيد الفطر لفطره ( ) .
وروى الصوفية أن عمة الشيخ عبد القادر كانت من كبار الأولياء، وادّعوا أن بلاده جيلان أجدبت مرّة، واستسقى أهلها فلم يسقوا"فأتى المشايخ إلى دار الشيخة أم محمد عمة الشيخ عبد القادر رضي الله عنه، وسألوها الاستسقاء فقامت إلى رحبة بيتها وكنست الأرض وقالت: يا ربَّ! أنا كنست فرشّ أنت ... فلم يلبثوا أن أمطرت السماء كأفواه القرب، ورجعوا إلى بيوتهم يخوضون في الماء" ( ) .
وقالوا بأن أمه حملت به وهي بنت ستين سنة، كما نسبوا إليه القول بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في أحد أيام شهر شوال سنة (521هـ) ، وتفل في فمه سبعًا ليصبح فصيحًا، وينهض بالدعوة إلى الله، وعند ذاك حضر مجلسه خلق كثير، ثم رأى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قائمًا بإزائه في المجلس، وشدّ من أزره، وتفل في فمه ستًا، ولم يكملها سبعًا تأدبًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم... ( ) .
كيفية الانتساب للطريقة:
1ـ اللقاء الأول بين المنتسب ، وبين الشيخ، ويتضمن ( العهد والاستغفار، والتوبة، والطاعة، والذكر) . وقبل البدء، يصلي المنتسب أو المريد ركعتين نفلًا، ويقرأ الفاتحة للنبي صلى الله عليه وسلم ولإخوانه المرسلين والنبيين. وبعد الصلاة وقراءة الفاتحة يجلس المريد بين يدي الشيخ، ملصقًا ركبته اليمنى بيد الشيخ اليمنى، الذي يلقنه الاستغفار، وصيغته: