فهرس الكتاب

الصفحة 4547 من 7490

ونحن نعرف كيف أن حافظ الأسد عندما دخل لبنان عام 1976 دخل من أجل ضرب الحركة الوطنية والثورة الفلسطينية علي أرض لبنان، وكان هذا بالاتفاق مع أمريكا وإسرائيل، وقد واجه مقاومة شديدة من قبل جميع الأطراف الموجودة علي الساحة اللبنانية، وكانت مقاومة شديدة لدخوله في هذا الوقت مما جعله أي حافظ الأسد خصمًا للأطراف التي قاومته، وعلي رأسها أهل السنة والفلسطينيون، من هنا كان لابد له بعد ذلك أن يتحالف مع من؟ مع الشيعة، وهذا أخل بالتوازن علي الساحة اللبنانية وجعل المقاومة مقصورة علي إخواننا الشيعة.…

…ويضيف مفتي جبل لبنان: نحن الآن بعد أن حدث ما حدث علي أرض لبنان نود أن نبين للناس جميعًا أن اللبنانيين جميعًا وقفوا في معركة حزب الله ضد إسرائيل دون استثناء؛ مسيحيين ومسلمين، وتغاضوا عن محاسبة من كان السبب في هذه الحرب، لأن إسرائيل في طبيعتها دولة إجرامية بربرية، دولة عصابات قامت علي العصابات، وبقيت تتصرف بعقلية عصابات فعملت علي تدمير لبنان تدميرًا وحشيًا قضي علي كثير من القرى اللبنانية، وأيضا لم يبق من البنية التحتية إلا شيء قليل .. يعني كل ما قام به السيد رفيق الحريري من إعمار وبناء في لبنان دمرته يد الإجرام الصهيونية.

وهذا طبعا نشأ بسبب خطف الأسيرين الصهيونيين! الآن نحن نعيش مرحلة جديدة في لبنان، كنا نسعى بعد خروج سوريا من لبنان لبناء دولة محتضنة الجميع وتكون المواطنة فيها هي الأساس، وقد استجابت أكثر الطوائف في لبنان لهذا المشروع.. وكان هناك خلاف حول من هو صاحب القرار في الحرب والسلام علي أرض لبنان .. الدولة أم حزب الله؟ وللأسف الشديد قام حزب الله بما قام به ليقول إنه صاحب القرار في هذه المسألة، فترتب علي هذا الموقف ما ترتب عليه من دمار شامل يحتاج لسنوات من أجل معالجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت