أما رئاسة الجمهورية فيبدو أن مواقف عون الأخيرة تضمن له بقائها للموارنة وتجعلها موعودة له بضمانات من"حزب الله". لكن أسئلة كثيرة تبقى حول صلاحيات الرئيس الماروني المقبل بالتحالف مع"حزب الله"وهي حسب معلومات بعض المطلعين لن تشكل عملية إعادة اعتبار للموارنة والمسيحيين واستعادة الصلاحيات التي فقدتها الرئاسة الأولى في تسوية الطائف، بل ستكون في أحسن الحالات نسخة طبق الأصل من الرئاسة العراقية الآن كل شيء يشير حتى الآن إلى أن ما ينتظر لبنان هو عملية"عرقنة"وتكرار للتجربة العراقية سواء كانت هذه التطورات المنتظرة سياسية أم عسكرية، سلمية أو دموية.
والتساؤلات التي تطرح الآن في أوساط الطائفة الشيعية التي تشكل القاعدة الشعبية لـ"حزب الله"حول الثمن الباهظ للانتصار، قد تشكل دافعًا، لا عائقًا، للحزب للمضي في تحركه، رغم أن البعض يثير شكوكًا حول موقف نبيه بري شريك"حزب الله"في قاعدته، وما إذا كان سيسير في المخطط أم سيكون له موقف مغاير، وفي كل الأحوال فإن الكلام الذي نسمعه اليوم من عون و"حزب الله"خطير جدًا، وقد يشعل الموقف، إذ إن الأطراف الأخرى غي غائبة عن الصورة. فلبنان لم يخرج بعد من الأزمات، والكل يلعب أوراقه بشراسة، ولذلك ليس أمام اللبنانيين سوى الحوار والاعتماد على القاعدة الشعبية، وليس على الدعم الخارجي، لإيجاد المعادلة التي تعطي كل طائفة حقها، على أمل الوصول في المستقبل، وبعد أجيال، إلى قناعة بألا يكون الدين أو المذهب هو الأساس لتحديد المنصب السياسي، بل الكفاءة فقط.
مقابلة مع د. وجيه كوثراني
السياسة 6/9/2006 باختصار
-…أكد وجود فرق كبير بين ما أتى به موسى الصدر وطروحات"حزب الله".
-…ما حصل في الجنوب ليس انتصارًا وإنما بطولات فردية ... وخطأ قاتل.