…مطلوب وضع الحدث في سياقات كبيرة هل هذا الحدث يؤدي فعلًا إلى الانتصار? وهل تتحقق من هذا الحدث الشروط المتكاملة للانتصار أم لا?
…مشكلة العقل العربي أنه يراهن على البطولة الفردية, يراهن على البطولات, وهذه مغروسة في ثقافتنا التراثية منذ زمن كانت المعارك تقوم فيه على البطولات الفردية, على التضحية, على الفداء. الفداء والتضحية, أشياء مهمة جدًا التي تندرج في نطاق النضال والفداء.
…لكن هذا وحده لا يكفي, اليوم في عصر الاقتصاد المعولم والتكنولوجيا الدائمة في سياقات أخرى وشروط أخرى للبطولة, إنها التكامل ولا يمكن أن أعد ما جرى في الجنوب انتصارًا, هو بطولات, هو مقدرة على التصدي على مستوى الأفراد والأبطال, لا شك في ذلك وهذا ما يدعو للإعجاب, لكن التضحيات الفردية لها أيضًا سياقات تاريخية أن نحمي الاقتصاد, المعارك في العصور الحديثة لم تعد تضحيات فردية وإن لعبت دورًا في مرحلة معينة.
… يجب أن نفكر كيف نحمي الاقتصاد, كيف نحمي الجسور, كيف نحمي الجو, كيف نحمي الإنسان, كوننا في المقدمات بعد الألفين قامت مقدمات"حزب الله"على نظرية توازن الردع أو توازن الرعب, يعني أن إسرائيل لم تجرؤ على الاحتلال المباشر ربما هذا صحيح, لأن البطولات الفردية يمكن أن تصدها, لكن هناك تكنولوجيا وطيرانًا وقدرة على التدمير.
…وفي الحروب عودتنا إسرائيل بأنها لا تقيم أي وزن لحقوق الإنسان ولحقوق المواطن ولا تقيم أي اعتبار لقواعد الحرب الكلاسيكية. تجويع الناس, الحصار, ضرب المدنيين, كلها أمور ممنوعة في الحرب, ويجب أن نحسب لها ألف حساب, نحن أمام عدو لا يلتزم بقواعد الحرب, فهذه جملة عناوين لم يستطع"حزب الله"مع الأسف الانتباه إليها وجلبت على الوطن هذه الويلات.
* ما هي الدروس التي يمكن للطائفة الشيعية الاستفادة منها بعد حرب تموز 2006? وهل يمكن أن يتلبنن الشيعة؟