فهرس الكتاب

الصفحة 4590 من 7490

…عائلة الصدر كانت من أوائل العائلات التي اتجهت للاهتمام بهذا الفراغ السياسي داخل الطائفة الشيعية، ومثّل محمد باقر الصدر - الشهير بالشهيد الأول - أبرز هؤلاء العلماء، وقد أبدى اهتمامًا مبكرًا بالحركات الإسلامية السنّية، وفكرة الدولة الإسلامية التي تبشر بها التيارات الأصولية، ولهذا عمل على تقديم فكر الحركة الإسلامية إلى داخل الحوزة التقليدية، وقد واجه محمد باقر الصدر معارضة من المراجع، ولكن رغم ذلك استطاع التأثير على قطاع واسع من أبناء الطائفة وطلبة الحوزة الدينية، ولكن حين توفي المرجع الأعلى محسن الحكيم كان محمد باقر الصدر يأمل في أن يخلف الأخير.

…بيد أن الحوزة حسمت المرجعية في السيد أبو القاسم الخوئي الذي كان يمثل خط المدرسة التقليدية، ولم يتوان محمد باقر الصدر عن انتقاد المرجعية التقليدية بسبب من أفكاره، وبسبب من تجاوز أحقيته كمرجع، وصعّد محمد باقر الصدر من خطابه وصدامه بعد قيام الثورة الإيرانية وأعلن ولاءه لها وعمل على إنشاء"حزب الدعوة"الإسلامي - وهو حزب تورط في أعمال مسلحة وتعاون مع الثورة الإيرانية الصاعدة -، ولهذا تولى حزب البعث تصفيته في أبريل 1980.

…محمد صادق الصدر - وهو ابن عم باقر ويسمى الشهيد الثاني - كان أبرز تلاميذ محمد باقر الصدر بيد أنه كان أكثر تطرفًا، وأقل درجة علمية، وإذا كان محمد باقر الصدر يمثل تيار الإسلام السياسي الشيعي في صيغة شبيهة بجماعة الإخوان المسلمين المصرية، فإن محمد صادق الصدر هو أقرب إلى الصورة الراديكالية التي تمثلها جماعة «الجهاد» المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت