…وقد عززت نتيجة الحرب المحدودة في لبنان إلى حد كبير موقف معسكر"الثورة الدائمة". واحمدي نجاد مقتنع بأن إستراتيجية"الخطوة الوقائية"التي يتبعها نجحت وانه بدخول الولايات المتحدة فترة ارتباك بينما تتجه رئاسة بوش إلى نهايتها، فإن الجمهورية الإسلامية يمكن ويجب أن تؤسس نفسها باعتبارها القوة العظمى الإقليمية. وهناك دلالات على أن طهران، بعد سنوات من العزلة النسبية، تستعد لإنعاش برنامجها في تصدير الثورة الخمينية. وفي خطاب له الثلاثاء الماضي زعم «المرشد الأعلى» علي خامنئي أن «النصر الإلهي الاستراتيجي» الذي تحقق في لبنان كان دليلا على أن الشعوب الإسلامية في كل مكان ستحشد طاقاتها في إطار المعيار الإيراني لمجابهة الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. وقال خامنئي «نحن لا نصدر ثورتنا بالقوة. نحن نعرضها كهدية» .
…إن ما يواجهه العالم الخارجي هو نظام ثوري متمرد عازم على فرض أجندته على المنطقة بالأسلحة النووية أو بدونها. وأصبحت قضية تخصيب اليورانيوم قضية سياسية داخلية في إيران والخط الفاصل بين رؤيتين لمستقبل إيران والمنطقة. وبقبول التعليق بأية صيغة فإن احمدي نجاد ومعسكره سيقرون بالهزيمة. وذلك شيء هم غير مستعدين لفعله، خصوصا في مستهل"نصرهم"في لبنان. الرجل الأصلع قد لا يحتاج إلى مشط للعناية بشعره غير الموجود، ولكنه قد يحتاج إليه للبرهنة على أنه يمكن أن يفعل ما يرضيه، وانه ما من احد مسموح له بفرض إرادته عليه.
التعددية في تنظيمات رجال الدين
حوار مع محمد علي أبطحي
شرق (شرق) 21/6/ 2006
مختارات إيرانية ـ العدد 73ـ أغسطس 2006