فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 7490

ـ بعد قيام الثورة وفي السنوات الأولى من عمر الجمهورية الإسلامية وجدت اختلافات تنظيرية في الساحة السياسية وسرعان ما كرست تلك الاختلافات وأصبحت أكثر تحديدًا ووضوحًا، هذه الاختلافات التي ظهرت بين التيارات السياسية كانت جوهرية ذات جذور، ولم تستثنى تيارات رجال الدين من ذلك بل كانت فيما بينها القدر الأكبر من تلك الاختلافات فقد كان هناك نوعان من القراءات الدينية حافظ على وجودهما على الدوام وعلى الرغم من مرورهما بفترات متباينة من القوة والضعف لكنهما كان موجودين على الدوام، ويمكن القول أن تيارات رجال الدين كانت تنقسم إلى وجهتي نظر متباينتين منذ البداية، الأولى لها وجه ثابت في كال زمان وتحت أي ظروف ويمكن تسميتها بالفرقة المتحجرة أما الثانية فلها ملامح مختلفة إذ تؤمن بأطروحة أن الإسلام يتوافق من التغيرات الحديثة، وكتعريف موسع لها يمكن تسميتها بوجهة النظر التقدمية، وأصحابها يؤمنون بضرورة رؤية مختلفة للمصادر المعرفية الأساسية للدين وأصحابها على خلاف المجموعة الأولى يؤمنون أن آليات العمل الموجودة الرائجة حاليًا هي الأفضل حتى ولو لم تؤدي إلى نتيجة، لقد طرح هذا الموضوع أثناء فترة تولي مير موسوي رئاسة الوزراء، فعلى سبيل المثال أحضر عدد من السياسيين كتابي توضيح المسائل وتحرير الوسيلة للإمام الخميني وكانوا يقولون أنه ينبغي أن نعمل وفق الآراء الواردة فيهما، لأن سعادتنا كامنة بين دفتيهما.

كانوا يريدون أن يضعوا قانون العمل وجميع ما تحتاجه الدولة من قوانين وفق أحكام هذين الكتابين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت