فهرس الكتاب

الصفحة 4640 من 7490

…في هذا السياق أرسلت نخبة علماء الشام (منهم محمد سعيد رمضان البوطي، وهبة الزحيلي، محي الدين الكردي، محمد محمد الخطيب) رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد تنتقد فيها قانونًا جديدًا يمنع المناهج الشرعية الإضافية في الصفوف الأولى والإعدادية، وفي المدارس الشرعية، وتصف الرسالة القانون بالمؤامرة. إلا أن الملفت في الرسالة أنها تشير ولأول مرة، حسب باحثين سوريين، إلى الحوزات الموجودة في سورية، التي وفقًا للرسالة تتجاهل قرار المنع، وتمضي في تدريس مناهجها، ولعل في الرسالة تلميحًا، لا يكاد يخفى، على تواطؤ الحكومة السورية مع النشاط الشيعي.

…ووفقًا لباحث سوري، فضّل عدم ذكر اسمه، فإنّ المرجع الشيعي السابق محمد مهدي شمس الدين كان قد نال قرارًا من الرئيس الراحل حافظ الأسد يسمح بإقامة بعض الحوزات والسماح ببعض مظاهر التشيع، كما يشير دانييل لوغاك، مؤلف كتاب"سورية في عهدة الجنرال الأسد"، وفي أثناء لقاء الأعيان العائلة العلوية في القرداحة، في صيف عام 1980 اُتخِذ قرارٌ بإرسال قرابة خمسمائة شاب من"العلويين"للدراسة في المعاهد الدينية في قم، ليتخصصوا في المذهب الجعفري، وكان يخطط منذ تلك الفترة إلى تشكيل تحالف شيعي إقليمي. ويعتقد عدد من الباحثين السوريين أن إرسال العلويين إلى قم ما يزال دارجًا إلى اليوم.

…الفترة الأخيرة تجاوزت النخبة العلوية وشهدت نشاطا شيعيا واسعًا، ولا يعجز الزائر للمسجد الأموي أن يلحظ مظاهر وجود الشيعة والطقوس والأدعية الشيعية والوفود الإيرانية، التي يكاد يعتقد من يراها أن المسجد الأموي هو حسينية، وليس مسجدا سنيًا. في لبنان، على الرغم من وجود قوي للشيعة في الجنوب إلاّ أنّ ظاهرة"التشيع"لا تزال محدودة، نظرًا لوجود طوائف وأديان متعددة لكل منها مؤسساتها ومراكزها ومصالحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت