فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 7490

…الحلقة الرئيسة التي توجد فيها حالات قليلة من التشيع هي المخيمات الفلسطينية، وفقاُ لمصادر شيعية. الجدل حول التشيع يطغى اليوم في أوساط إعلامية وسياسية فلسطينية، ويبدو السبب الرئيس في ذلك توطد التحالف بين حركة حماس (المكتب السياسي في دمشق) وبين طهران، بالإضافة إلى العلاقة التاريخية التي تربط حركة الجهاد بطهران. بعض التقارير الإعلامية تصل إلى وصف الظاهرة بـ"الغزو الشيعي لفلسطين". بالتأكيد ثمة قراءة مبالغ فيها لبعض تصرفات وتصريحات قادة حماس والجهاد من قبل الجهات المعادية للتشيع.

…لكن في المقابل هنالك معلومات وإشارات لا يمكن تجاهلها، فإحدى القيادات البارزة المحسوبة سابقاُ على حركة الجهاد، محمد شحادة، أعلن تشيعه في عدة مقابلات صحافية.

…إذ يذكر أن تحوله الأكبر نحو التشيع كان في سنة 1992 عندما نفت إسرائيل عددًا كبيرًا من قيادات الجهاد وحماس، وكان هو أحدهم إلى مرج الزهور، في المنطقة الحدودية لجنوب لبنان، والتقى هناك بعدد من أعضاء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وأعجب بروحهم الفدائية وبإخلاصهم، ومن ثم بقي يقرأ الكتب والأدبيات حتى توصل إلى أن العقيدة الشيعية المتمثلة بـ"موالاة آل البيت"هي العقيدة الصحيحة.

…يعود تأثر حركة الجهاد بإيران إلى لحظات التأسيس الأولى، حيث تأثر أحد مؤسسي الحركة، وقائدها اللاحق فتحي الشقاقي (قتل في مالطا 1995) بمشروع الثورة الإيرانية والّف كتابًا بعنوان"الخميني؛ الحل الإسلامي والبديل" (1979) .

…وفي أدبيات الحركة الرئيسة وعلاقاتها ومصادر تمويلها واستراتيجيتها السياسية ملامح واضحة بتأثرها بالثورة الإيرانية، وقد كان أبرز قياداتها أسعد بيوض التميمي على علاقة وطيدة بقادة الثورة قبل أن يختلف معهم، و"يكتشف حقيقة الثورة"، كما يذكر ذلك ابنه محمد بيوض التميمي في مقال نشر على أكثر من موقع الكتروني بعنوان:"الثورة الإيرانية إسلامية أم قومية مذهبية؟".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت