فهرس الكتاب

الصفحة 4646 من 7490

ارتفعت وتيرة الجدل حول تشيع السيد حسن السقاف، وهو أحد أبرز شيوخ"الأشاعرة"، وأصبح يشغل موقعًا أكاديميًا مرموقًا، وكررت مصادر متعددة دعوى تأثره بالمذهب الجعفري الشيعي، وتبنيه شيئًا من عقيدة الشيعة، بخاصة الموقف من آل البيت ومن الصحابة الكرام، وتبني أقوال في قضية جدلية خلافية بين الفرق الإسلامية متعلقة بـ"تنزيه الله عز وجل"، ومسألة النظر إليه يوم القيامة، مخالفا للأشاعرة.

…ولم يمض تحول السقاف، ودعوته وتصوراته دون جدل عنيف في أوساط الأشاعرة، وقد تولى الرد عليه أبرز الناشطين الأشاعرة معروف وله مريدون وأتباع، وهو سعيد فودة، في عدة كتب ومساجلات فكرية ومعرفية على موقع كل منهما على شبكة الانترنت.

…في لقاء خاص مع السقاف يرد بالنفي القاطع على مزاعم تشيعه، رغم أنه يؤكد أنه يعطي نفسه حق الاجتهاد والنظر في قضايا العقيدة والفقه، قائلًا:"أنا عالم حرّ لست مقلّدًا متمسكا بالمذهب الشافعي، وأعتقد أنني وصلت إلى مرحلة يحق لي فيها الاجتهاد بالنظر في أدلة الكتاب والسنة".

…وعن السبب في ازدياد الحديث عن تشيعه واعتناقه العقيدة الإمامية الجعفرية يُرجِع ذلك إلى دعاية السلفيين الذين دخل معهم في عراك فكري ومعرفي كبير، وقام بنقد ابن تيمية والألباني، فهم يحاولون إلصاق هذه التهمة به سعيًا لتوريطه في العديد من المشكلات والأزمات الأمنية والفكرية، ولا يتوانى السلفيون، كما يذكر السقاف، في تأليب المؤسسة الرسمية عليه والحشد ضده. وبخصوص تصدي عدد من الأشاعرة له وردهم عليه، فإنّه يُرجع ذلك إلى الحسد والتنافس والانجازات المعرفية والعلمية التي حققها خلال الفترة الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت