فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان الشيعة اللبنانيون طوال العهد العثماني فئة مهمَشة عن المجتمع بالكامل، ليست لها أية مشاركة في أي قرار من قرارات الاجتماع، كانت معزولة في مناطقها، خاصة في منطقة جبل عامل واستمرت على هذه الحالة إلى أن جاء الانتداب الفرنسي وأعيد تكوين دولة لبنان في سنة 1921.
في هذه المرحلة بدأت تتكون للشيعة شخصية معنوية في الاجتماع اللبناني، ولكنها كانت شخصية شبحية لا دور لها يذكر في القرار العام، سواء كان سياسيًا أو تنظيميًا أو إداريًا أو تنمويًا، على الإطلاق على الظاهر، كما لم يكن لها تمثيل يذكر في تشكيلات الدولة اللبنانية في ذلك الحين. ولكن الأمر تغير نوعًا ما بعد إعلان الاستقلال، حيث حصل الشيعة على مزيد من المكاسب في تنظيم الدولة، وفي تشكيل الإدارة، وفي الميزانية العامة، وفي المجلس النيابي، فأصبحت لهم شخصية سياسية ومعنوية قائمة على نظام الطوائف المعمول به في لبنان.
إلا أن هذا الحضور المميز، والذي مثّل نقلة نوعية كبيرة في حضور الشيعة في الحياة العامة في لبنان وفي تشكيل الاجتماع اللبناني، كان لا يزال ناقصًا نقصًا فادحًا. لقد كان هناك حضور نيابي في مستوى أقل من المستوى المطلوب، وكان هناك حضور في الإدارة أيضًا، ولكن لم يكن هناك أي حضور يذكر في القرار السياسي.
كان القرار السياسي والقرار التنموي يتخذان بمعزل عن الشيعة وعن ممثليهم، ولذلك ولدت حالتان من الحرمان: الحرمان التنموي، حيث بقيت مناطق الشيعة مهملة من دون تنمية، وتعيش حياة بدائية وشظفة محرومة من جميع وسائل الحياة الحديثة.