فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفكرة الثانية، المعطى الثاني، هو هذا التحسس الذي كان يعمر قلوب النخبة الشيعية والشباب الشيعي في لبنان، وشعورهم بالهامشية، وشعورهم بالدونية، وشعورهم بالحرمان، وعدم ثقتهم بأن الأحزاب العلمانية قادرة على أن تغير شيئًا من واقعهم. فولدت فكرة إعادة الاعتبار إلى الشيعة اللبنانيين سياسيًا وتنمويًا واجتماعيًا، عن طريق التأكيد على هويتهم الخاصة المنفتحة على الهويات الأخرى المكونة للاجتماع اللبناني وليس المنعزلة والمتباينة عن الاجتماع اللبناني. فكان هناك واقع تنظيمي يقتضي بروز هذا المجلس لإظهار شخصية الشيعة ونيل حقوقهم في النظام السياسي. وهذه التجربة في لبنان (تجربة المجالس الملِّية) لعلها تجربة فريدة من نوعها في العالم الإسلامي، إذ إن طبيعة تكوين الاجتماع اللبناني، من مجموعات من الطوائف والمذاهب الدينية، هي التي اقتضت ذلك نتيجة لتنظيمات العهد العثماني التي شكلت الاجتماع العثماني غير السني، الاجتماع العثماني الذي ينضوي فيه غير المسلمين ـ شكّلتهم في مجموعات طائفية.
ردود الفعل:
أمام فكرة المجلس، حصلت ردود فعل من نوعين:
ردود فعل سلبية، وهذه مثلتها النخبة الشيعية التي كانت مهيمنة في ذلك الحين وفقًا لصيغة 1943، والتي رأت في هذا المجلس منافسًا لها على تولي شؤون الشيعة، وعلى النظر في أمورهم، وعلى التحكم في المناصب والمواقع التي يستحقها الشيعة في النظام اللبناني. كانت ردود فعل سلبية حادة، وقادتها النخبة السياسية التي كانت على رأس السلطة، وفي مقدمتها رئاسة المجلس النيابي.