فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 7490

يعتقد الناقد السياسي علي رضا رجائي أن هيكل النظام السياسي في إيران مثل كثير من الدول النامية يتكون من مؤسسات عدة تسعى كل واحدة منها إلى تحجيم مجال عمل الأخرى، وهذا الهيكل ظهر كنتيجة لتنوع البنية المحيطة في المجتمع. إن التنوع الواسع وتعقد التركيبة الطبقية في المجتمع الإيراني حّول هيكل السلطة من الناحية العملية إلى أقسام متشعبة تضم وحدات مستقلة عن بعضها البعض. في مثل هذا الوضع تتعدد مراكز السلطة وتسمى بحكومة الظل في مقابل بنية السلطة الرسمية للدولة.

إن حكومة الظل تتوازى مع الحكومة الرسمية وتضم مجموعة من مراكز السلطة غير الرسمية لكنها ذات سلطة واسعة تقف الحكومتان في مواجهة بعضهما في محاولة للتحجيم المتبادل.

من الطبيعي أن يؤدي تشكيل حكومة الظل بجوار الحكومة الرسمية إلى فشل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق نوع من عدم الرضا العام.

إن تشكيل حكومة الظل في إيران ليس قاصرًا على مرحلة خاتمي فقط، فقد كانت موجودة إلى جوار حكومة مهدى بازرجان وحكومة مير حسين موسوى وحتى حكومة هاشمى رفسنجانى، وقد واجهت هذه الحكومات تحديات صعبة من جراء تشكيل حكومات الظل، لكن في حكومة خاتمي برزت هذه القضية على نحو أوضح، والحقيقة أنه على مدار جميع سنوات ما بعد الثورة الإسلامية كانت هناك حكومة ظل إلى جوار الحكومة الرسمية.

جولة الصحافة إيران: قتلى في مواجهات بين متظاهرين

والحرس الثوري

جريدة الشرق الأوسط - 2/12/2003

جاءت الأنباء التي تحدثت عن قسوة رجال الأمن الإيرانيين في قمع المظاهرات التي اندلعت في منطقة بلوشستنان السنيّة في إيران مؤخرًا لتثير مجددًا وضع أهل السنة في إيران, وما يعانونه من ظلم وتهميش على أيدي الحكام الشيعة.

البلوش في إيران هم سنة من جهة وعرب من جهة أخرى, ولعلّ هذا ما يضاعف من مأساتهم في هذه الجمهورية, عندما يجتمع التشيع الحاقد على أهل السنة والفارسية الحاقدة على العنصر العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت