فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 7490

أوصي بالثبات والالتزام بنظام الطائفية السياسية، مع إصلاحه. وأعتقد أن صيغة"الطائف"هي صيغة نموذجية في هذا الشأن، والنظام السياسي اللبناني الذي بني عليها هو نظام سليم، لولا ما شابه من بعض الأخطاء سواء في صياغة"وثيقة الطائف"، في صياغة"اتفاق الطائف"وما تفرع عنه، أو في مجال التطبيق.

نحتاج إلى جهد وطني مخلص للنظر في العيوب والثغرات الموجودة في نظامنا الطائفي القائم على"اتفاق الطائف"، والذي تقوم الدولة القائمة الآن عليه. نحتاج إلى تبصر عميق في اكتشاف هذه الأخطاء، وإصلاحها، وإبقاء الباب مفتوحًا لتدارك كل خطأ.

أعتقد أننا بهذا سنحقق للبنان استقرارًا وإمكانات كبرى للاندماج الاجتماعي، وللثقة المتبادلة بين مجموعاته، ولتسريع حركة النمو والتقدم. وأعتقد أن لبنان بهذا سيبقى منارة ونموذجًا لكل المجتمعات الأخرى التي تتميز بالتنوع الشديد، إذا وجد مجتمع من هذا القبيل في لبنان.

عودة إلى توصية الشيعة في جميع أوطانهم:

في هذا الصدد، وإذ أوصي الشيعة اللبنانيين بالخصوص في لبنان، وأوصي المسلمين جميعًا شيعة وسنة بهذا الخصوص في لبنان، فإن وصيتي الثابتة للشيعة العرب في كل وطن من أوطانهم، وللشيعة غير العرب خارج إيران (إيران هي دولة قائمة بنفسها) ... أوصي الشيعة في كل مجتمع من مجتمعاتهم، وفي كل قوم من أقوامهم، وفي كل دولة من دولهم، ألا يفكروا بالحس السياسي المذهبي أبدًا، وألا يبنوا علاقاتهم مع أقوامهم ومع مجتمعاتهم على أساس التمايز الطائفي وعلى أساس الحقوق السياسية والمذهبية. المطلوب من الأنظمة التي تضم مجموعات متنوعة أن تعترف بالهوية الدينية والمذهبية لكل مجموعة من المجموعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت