فهرس الكتاب

الصفحة 4678 من 7490

من هنا نحن نصر على تشكيل هيئة قانونية معترف بها من قبل المرجعيات الطائفية في لبنان، تكون بمثابة"الأمانة العامة"التي ترصد وتراقب وتواكب التقلبات السياسية العامة ذات الشأن الوطني العام، وتتلقى من مرجعياتها التوجيهات في هذا الشأن، لتكون مجالًا للمراجعة وللمشاورة فيما بينها، وتكون هي وسيلة المشاورة في ما بين القيادات، لأجل تكوين رؤية مشتركة يمكن أن يوجه من خلالها خطاب وطني واحد جامع، أو إذا لم يتسنَّ ذلك يتم الامتناع من اتخاذ مواقف تسبب الانقسام الوطني وتخلق توترات طائفية داخل المجتمع، من دون أن يكون لذلك أية فائدة، كما لاحظنا حصول ذلك في الفترة الأخيرة، حينما أثيرت عدة قضايا، في مقدمتها قضية الوجود السوري في لبنان وما يتعلق به، ومن جملتها قضايا أخرى أيضًا، ما يسمى قضايا حريات، وما إلى ذلك.

هذه الأمور نعتقد أنه لا يصلح أن تنفرد أية قيادة طائفية باتخاذ موقف منها منفرد، أو اتخاذ موقف تفرضه على الرأي العام... والحمد الله رب العالمين.

الأمانة العامة للقمة الروحية الإسلامية:

ومما يتصل بهذا الموضوع،"الأمانة العامة"التي شكلناها،"الأمانة العامة للقمة الروحية الإسلامية". لقد تشكلت هذه الأمانة العامة من أشخاص نثق بهم ونعتمد عليهم، ولكن للأسف حتى الآن لم تأخذ دورها اللازم، وأنا أصر في وصيتي على تفعيل دورها وعلى إعطائها شخصية متميزة وفاعلة لتنسيق الأنشطة بين المسلمين...

هذا هو الشريط الأول من الأشرطة التي أسجل عليها وصاياي السياسية العامة، وسأبدأ بالشريط الثاني لتتمة الحديث عن الأمانة العامة والقمة الروحية الإسلامية...

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت