فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومما فاجأني وآلمني أني خُذلت في هذا المشروع خذلانًا كبيرًا من القوى الفاعلة في الطائفة الشيعية بالدرجة الأولى، ووجهت بلا مبالاة أليمة من جهات أخرى. ولكني صممت على المشروع، واستمررت فيه، وعملت له، إلى أن قيض الله سبحانه وتعالى إنجازه، بعد أن وضعت فيه كل ثقلي السياسي والمعنوي وكل علاقاتي. ولا أنسى هنا أن أشكر الدور الرائد الذي قام به في إنجاز هذا المشروع فخامة الرئيس إلياس الهراوي ودولة الرئيس رفيق الحريري، وأشخاص آخرون آمل أن استحضر أسماءهم... جزاهم الله خير الجزاء.
وقد كانت فكرة"الجامعة"حينما أنشئت ترتكز على أنها إحدى مكونات الطائفة الشيعية في لبنان على الصعيد المذهبي. ولكني كنت أفهم من هذا المشروع أكثر بكثير، فيمكن لشخص أو جهة شيعية أن تنشئ جامعة، ولكن لا يجوز أن تكون جامعة مذهبية أو طائفية أو دينية خاصة، بل يجب أن تكون جامعة لتندمج في تكوين الاجتماع اللبناني العام، وتقوم بدورها في البناء الإسلامي العام، ودورها الوطني اللبناني العام.
وهكذا صممت على أن تكون الجامعة قوة تغيير في المجتمع، وليست مجرد معهد لتخريج حملة الشهادات الذين تُقيض لهم شهاداتهم فرصة العمل والكسب. ويجب أن تكون جامعة لبنانية وطنية إسلامية عامة، في مستوى قياداتها الإدارية والعلمية والتنظيمية، وفي مستوى جسمها الطالبي، ووضعنا هذا منهاجها.
من جهة ثانية صممت، ولا أزال، على ألا تكون مجرد جامعة عادية تعطي شهادات تمثل الحد الأدنى من الخبرة العلمية والاختصاصية، بل أن تبني شيئًا فشيئا سمعتها العلمية الراسخة وجديتها ورصانتها، على مستوى أرقى جامعات العالم. ولذلك كنت أقول للهيئات الاستشارية التي أتعاون معها:"التمسوا وابحثوا عن أعلى المقاييس، وأصعب المقاييس الأكاديمية، وطبقوها في هذه الجامعة"، وهكذا كان.