فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 7490

المحاولة فشلت، وأعيد أحياؤها مرات عدة كان أبرزها أيام المرحوم السيد محسن الحكيم، المرجع الديني الشهير، حيث تأسست لها هيئات، وجمعت لها أموال، واشتريت أرض كبيرة بين الكوفة والنجف، ووضعت نظمها وأنشئت بعنوان"جامعة الكوفة"، وذلك لتكون رافعة للحضور الشيعي الإسلامي العربي في العراق، ولتكون نافذة على تحديث وتطوير وضع الشيعة العراقيين وغيرهم.

ولكن، وبكل أسف، الأحداث التي عصفت بالعراق، والروح الطائفية التي غلبت على النظام العراقي، أفشلت هذا المشروع في أيام الرئيس عبد السلام عارف، حيث سحبت الإجازة، وصودرت الأموال، وصودرت الأراضي، وماتت الفكرة.

وحينما أسس"المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان"، كان من مقاصده إنشاء هذه الجامعة. ولكن الظروف السياسية الأمنية التي مرت بلبنان، والتي أشرنا إلى بعضها فيما مضى، وأدت إلى تهميش"المجلس"، أدت في الوقت نفسه بصورة أكبر إلى تهميش مشروع الجامعة.

وفي حينه، أعتقد أن الإمام السيد موسى الصدر قد صرف النظر عن السعي لهذا المشروع، لأنه في نظرة لا يتمتع بالأولوية التي يتمتع بها العمل السياسي والشأن السياسي العام.

وماتت الفكرة، ولكنها بقيت حية في ضميري وفي قلبي، وقد أخذت منى أوقاتًا كثيرة في التفكير، وفي وضع الأطر، أو تصور الأطر، إلى أن حقق الله عز وجل العزيمة واتخذت قرارًا بإنشائها. وبدأنا بالمعاملات اللازمة لذلك مع النظام، مع السلطات اللبنانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت