فهرس الكتاب

الصفحة 4697 من 7490

-كان مشروع المواطن اللبناني المسلم الشيعي مرتبطًا دومًا بمشروع الدولة. وبقي الحضور السياسي الشيعي متمثلا في السياق العام مع المجلس بالرغم من وجود سياسيين ناوئوا هذا المجلس على مدار السنوات الماضية. لطالما كرست فكرة الوصايات الغربية، حيث كانت كل طائفة تجد لها حاضنًا خارجيًا. وأجد أن هذا الارتباط كان سياسيا أكثر منه طائفيا، حيث لا توجد دول ذات هوية دينية مجردة في المنطقة.

كانت دائما هناك حاجة لمرجعية داخلية وخارجية. فيما كان يشهد مفهوم المواطنة وهنا مستمرًا. حين طرح الشيخ، في أواسط الثمانينيات، مبدأ الديمقراطية العددية انطلق من اعتبار أن لبنان مكون الآن من 17 طائفة بينما المطلوب أن يكون مكونا من أربعة ملايين مواطن، بمعنى أن وحدة التكوين في الوطن يجب أن تكون المواطن وليس الطائفة. وفيما بعد، وفي وصاياه، تراجع عن مبدأ الديمقراطية العددية كونه غير مناسب مع التكوين اللبناني.

لا أعتقد أن الشيخ أخطأ حين طرح مشروع الديمقراطية العددية القائمة على مبدأ الشورى، لكنه اعتبره غير مناسب للاجتماع السياسي للشيعة في لبنان رسم خلال الثلاثين سنة الماضية، عبر المجلس الشيعي مع الإمامين الصدر وشمس الدين ومع أطروحة"دولة عادلة لمواطنين أحرار".

•… هل وحّد اتفاق الطائف الرؤى بشكل نهائي حول مفهوم الدولة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت