فهرس الكتاب

الصفحة 4713 من 7490

من المؤكد أن النجاح في نقطة يغري بالانتقال إلى أخرى لتحقيق المزيد، هذه قاعدة عامة تصدق على الشأن الشخصي كما تطبق في المنحى السياسي العام، وهذا ما فعلته إيران ومن يوالونها في المنطقة، فمنذ العام 2001 واللعبة ناجحة تغري بمزيد من التكرار لحصد الكثير من المغانم، فقد تدخلت إيران في أفغانستان ثم العراق وتعاونت مع الولايات المتحدة في حربها ضد هذين البلدين مستعملة الشيعة الأفغان والشيعة العراقيين، وكسب الملالي من ذلك التعاون وتخلصوا من نظامي طالبان وصدام المعاديين لهم وللشيعة، وحاليا فإن الشيعة بأفغانستان يقيمون دويلة شبه مستقلة في الوسط، وكذلك شيعة العراق الذين تسلموا السلطة في البلاد!، والآن تحاول إيران عن طريق شيعة لبنان تكرار النموذج ليصبح الثالث للتدخل الإيراني من خلال المجموعات الشيعية في المنطقة لتحقيق مشروعها الاستراتيجي الذي هو حتى الآن مشروع سياسي تستخدم في سبيل تحقيقه كل الأوراق المتاحة حتى ولو كانوا من السنة أيضا مثل حركة حماس الفلسطينية.

البحرين .. الرابعة

وفي إطار السعي الإيراني الدؤوب لتطبيق نموذجها يتوقع المراقبون أن تكون البحرين الدولة التالية لتزكية التحرك الشيعي داخلها فهي دولة خليجية صغيرة في مساحتها، كبيرة في أحداثها ويلعب الوجود الشيعي فيها دورًا خطيرًا في رسم الأحداث التي تدور في هذه الجزيرة، فقد لعبت قضية"الأكثرية"الشيعية دورًا في أعمال العنف التي بلغت حد المطالبة بإلغاء النظام الملكي واقتفاء النموذج الإيراني، كل ذلك تم بفعل انتشار مقولة"الأكثرية"وتروجيها لأغراض سياسية واضحة، حيث دأب الشيعة على رفع نسبتهم في جميع البلدان التي يقيمون فيها لأسباب سياسية لا تخفى على أحد، ومن تلك الدول البحرين التي بالغ البعض بالقول بأن الشيعة العرب منهم ذوو الأصول الإيرانية يشكلون 60 إلى 65% من إجمالي عدد السكان!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت