فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 7490

وبعد الأحداث الدامية التي اندلعت في سنوات التسعينيات، وكان أشدها سنة 1994 بين الشيعة والسلطات البحرينية، هدأت الأمور سنة 1999 مع استلام الشيخ حمد بن عيسى مقاليد السلطة، ودخلت البحرين مرحلة جديدة فتم تحسين الأوضاع الداخلية والعفو عن المعتقلين السياسيين وإطلاق الحريات، وأخذ الشيعة يستفيدون من الوضع الجديد، ومن ذلك تأسيسهم للجمعيات التي تمارس العمل السياسي، حيث لا يسمح في البحرين بتشكيل الأحزاب وتلعب من خلال هذا الدور ما يسمح بتعظيم وجودها في المجتمع تحينا لساعة الوثوب على السلطة بعد تعبيد الطريق إليها.

دعم حزب الله:

ويعتقد المراقبون السياسيون أن شيعة البحرين قد استغلوا الانتصارات التي حققها حزب الله اللبناني في مواجهته الأخيرة مع إسرائيل، ثم اصطفاف غالبية البحرينيين وراء تأييده، وحاولوا تجييش الشار لتأييد مشروعهم الاستراتيجي في التمدد والتوسع، وفي المقابل أعطى حزب الله نصائحه إلى قادة الأحزاب الشيعية وبين لهم خريطة الطريق للتحرك وسط الجماهير وكسب تأييدها وضرورة أن يكون خطابها ناعما يجذب إليه حتى هؤلاء المخالفين عقائديا.

وفي اجتماع عقد في العاصمة السورية دمشق على مستوى قيادي بين ممثلي حزب الله ومن بينهم الشيخ عكرم بركات وسبع جمعيات بحرينية هي: الوفاق، ووعد، وأمل، والوسط العربي الإسلامي، والتجمع القومي، والمنبر التقدمي، وجمعية مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني، تمت مناقشة خطة التحرك المقبل وأسلوب التصعيد السياسي وأدواته وكيفية استغلال الموقف الوطني والعربي لأهل البحرين وتفاعلهم مع الشعب اللبناني ومقاومته الوطنية بهدف دعم استراتيجية التمدد الشيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت