فهرس الكتاب

الصفحة 4716 من 7490

ومع قدوم الخميني سنة 1979، تبنت إيران مبدأ تصدير الثورة، وهو أن تنشر مذهبها وفكرها بالقوة، واصطدمت بالعراق ودخلت معه في حرب مدمرة استمرت 8 سنوات، وأما دول الخليج العربية فقد نالها من الأذى والتخريب الإيراني الشيء الكثير، وكان الخميني يقول: إن العرب حكموا المسلمين وكذلك الأتراك وحتى الأكراد، فلماذا لا يحكم الفرس وهم أعمق تاريخًا وحضارة من كل هؤلاء؟!

وقد حاول الخميني؛ خلافًا لجهود الشاه في ضم البحرين؛ أن ينتفض الشيعة للقضاء على آل خليفة، وكانت الأداة الرئيسة"الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين"، وكان من قادتها هادي المدرسي الذي أبعدته السلطات البحرينية، وبعد إبعاده اشتغل ببث التطرف وسط شيعة البحرين وكان له دور في محاولة انقلاب سنة 1981 والذي حدث بعدما أثارت الثورة الإيرانية الشجون في نفوس شيعة البحرين على وجه الخصوص وأثارت فيهم الرغبة بالتبعية للوطن الذي صار قبلة لشيعة العالم، وتجسد ذلك في أعمال العنف والتخريب التي مارسها شيعة الخليج طيلة سنوات الثمانينيات وجزءًا من عقد التسعينيات، حيث باتت أعلام إيران وصور الخميني وخامنئي وأعلام حزب الله اللبناني التابع لإيران مشهدًا مألوفًا في أنشطة وتظاهرات شيعة البحرين

وتشكلت أولى حركات المعارضة الشيعية في البحرين"الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين"في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، ثم تشكلت بعدها كل من"حركة أحرار البحرين الإسلامية"التي تتخذ من لندن مقرًا لها، و"حزب الله - البحرين"الذي كانت السلطات البحرينية تنظر إليه بوصفه تنظيمًا سياسيًا شيعيًا تابعًا لسلسلة تنظيمات أنصار الثورة الإيرانية في الخارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت