فهرس الكتاب

الصفحة 4715 من 7490

وقد جاءت نتائج الانتخابات البلدية والنيابية سنة 2002، وحصول الشيعة في الأولى على 23 مقعدًا من 50 وعلى 13 مقعدًا من أصل 40 مقعدًا في الثانية، لتعطي صورة تقريبية عن حجم الشيعة في البحرين، فإذا كان حصولهم على أقل من ثلث مقاعد المجلس النيابي بسبب مقاطعة بعض تنظيماتهم للانتخابات يبدو مفهومًا بعض الشيء، فإن حصولهم على أقل من نصف مقاعد البلديات في الانتخابات التي شارك فيها جميع قطاعاتهم تبطل نظرية الأغلبية الكاسحة أو المطلقة، وعند الحديث عن علاقات البحرين بإيران وأثرها على شيعة البحرين نقف عند حقيقتين هامتين هما:

أن إيران بعد ثورة الخميني سنة 1979 أصبحت قبلة الشيعة في العالم، ووضعت نفسها وصية على الطوائف الشيعية في كل مكان، وكذلك الطوائف الشيعية جعلت من إيران نموذجها وقدوتها، وهذا لا يمنع وجود تيارات وهيئات شيعية تعادي إيران أو لا تعترف بولايتها لأسباب ترجع للتنافس على الزعامة مع الخميني بالدرجة الأولى، وهذا هو أيضا سبب انشقاق مجاهدي خلق على الثورة الخمينية وغيرها من التيارات والشخصيات الشيعية، ولم تكن المشاعر الشيعية تجاه إيران محصورة بدولة الخميني، إنما كانت الدولة الصفوية التي حكمت إيران بدءًا من سنة 906هـ (1500م) تمارس الدور ذاته.

أطماع إيرانية

ولقد كانت العلاقات الإيرانية ـ البحرينية مثالًا للتوتر والشكوك في معظم فتراتها، بسبب أطماع إيران في هذه الجزيرة واعتبارها جزءًا من أراضيها، وعدم الاعتراف بجوازات السفر التي كانت تصدرها البحرين، واعتبارها إحدى المحافظات الإيرانية بل واحتسابها من إرث مملكة فارس التي ورثتها إيران اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت