فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 7490

من الواضح للعيان أن الولايات المتحدة بدأت تسمح لإيران بممارسة استراتيجية تُسهل بموجبها لإيران التمدد مذهبيًا في الدول العربية، فالولايات المتحدة الأمريكية عانت من الحركات الإسلامية المسلحة التي ولدت من رحم المذهب السني، وباتت تضرب أمريكا في عقر دارها"تنظيم القاعدة"، وتكبدت الدولة العبرية خسائر فادحة من جانب حماس، الجهاد الإسلامي"، هذا عدا ضرب مصالح الغرب في مناطق مختلفة من دول العالم، هذه الجوانب طرحت تساؤلات مهمةً، لماذا لم تنشأ حركات إسلامية مسلحة أو احتجاجية من رحم المذهب الشيعي"مع استثناء"ظاهرة حزب الله الذي كان عبارة عن ردة فعل طبيعية للاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان؟ ولماذا مارست إيران والأقليات الشيعية في العالم العربي سياسة ضبط النفس تجاه استهداف الغرب للمنطقة العربية ولم تخرج عن إطار ضبط النفس وتحاول التعبير عن نفسها عن طريق التظاهرات الاحتجاجية ؟."

ثم لماذا لم ينتفض الشيعة ضد أمريكا وبريطانيا احتجاجًا على استهداف إخوانهم وشركائهم في المذهب في كل من العراق وأفغانستان؟

وهذا الأمر يقود إلى تساؤل مهم وهو هل رسمت إيران استراتيجية للتعامل الهادئ مع هذه الملفات لتحقيق مكاسبها وبشكل ذكي، وحيدت أي نشاط للشيعة، سواء في إيران أو خارجها لجني المكاسب التي تسعى إليها؟

إن أمريكا قد أدركت بما لا يدع مجالًا للشك أهمية الدور المستقبلي للطائفة الشيعية في العالم، وضرورة تعزيز دورها داخل هذه المجتمعات، وهذا بدوره يحقق لها عدة مكاسب:

1-ستكون الطائفة الشيعية بديلًا جيدًا عن أهل السنة للتعامل معها للحد من نفوذ الحركات الإسلامية السنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت