فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 7490

2-لن تُمثل هذه الطوائف الشيعية خطرًا حقيقيًا على مصالح أمريكا ومصالح الغرب عموما،ً وهذا ما أثبتته التجارب العملية من خلال التعامل معها كطوائف كفئات شيعية أو تنظيمات، وليس لدى هذه الطوائف أية امتدادات مقاومة لتمارس من خلالها عنفًا مسلحًا ضد العرب وأمريكا على عكس الحركات السنية.

3-لتحقيق ذلك سوف تسعى امريكا الى تبني مجموعة من الاستراتيجيات:

أ - الضغط على الأنظمة والحكومات العربية بهدف منح الاقليات الشيعية الموجودة في هذه الدول مزيدًا من الحريات والحقوق.

ب -توجيه هذه الحكومات لدعم مطالب الشيعة في هذه الدول لضمان مشاركتهم الفاعلة في مؤسسات الحكم ولنشر مذهبهم وتوسيع قاعدتهم الشعبية.

جـ- دعم تمثيل الشيعة في الدول التي أصبحت تشكل بشكل مباشر مناطق النفوذ الأمريكي، وهذا ما حصل بالفعل في العراق وأفغانستان، ومحاولة استرضائهم بمختلف الُسبل، من خلال إسناد وظائف مرموقة لهم في مؤسسات الحكم في كلا الدولتين بالضغط، والشروع بالضغط على حكومات دول الخليج وسائر الدول الأخرى التي يوجد فيها حضور للشيعة وهذا ما حدث فعلًا في المملكة العربية السعودية.

د- إن الضغط على هذه الدول قد أوجد حالة من المصالحة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث نجحت الولايات المتحدة جراء ذلك في تعديل السلوك الإيراني. وإن كان هذا التصالح يقوى ويضعف بين فترة وأخرى مع الأخذ بعين الاعتبار إرضاء إيران لبيئتها الداخلية، وتفهمها لمشكلات أمريكا الأمنية ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة على صعيد بيئتها الخارجية.

هـ- الضغط على الدول الأوربية لإعطاء هامش واسع من الحركة للأقليات الشيعية الموجودة على أراضيها، ودعم مؤسساتها الثقافية والدينية، وعلى هذا الأساس يلاحظ أن أمريكا والغرب لم يبدوا حرصهم على إخضاع هذه المؤسسات لنوع من المراقبة الدقيقة، أو تجفيف مصادر تمويلها على غرار ما حدث بالنسبة للحركات الإسلامية والجمعيات السنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت