فهرس الكتاب

الصفحة 4788 من 7490

…فبعد غياب دام (20) عامًا عادت الخيام الرمضانية الكبيرة التي تضم العديد من"الكافيشنطا" (مقاهي الغناء بالفرنسية) في منطقة تعرف بـ"باب سويقة"بوسط العاصمة التونسية وفي مناطق أخرى مختلفة من العاصمة. عودة مقاهي الغناء التي تشمل أيضا فقرات راقصة وألعابًا سحرية لقيت انتقادات واسعة من قبل كثير من التونسيين.

…وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"، يفسر د. مهدي مبروك أستاذ علم الاجتماع تغاضي السلطات عن أنشطة هذه المقاهي في رمضان قائلا:"هناك إرادة لتدنيس المقدس وتفعيل الغرائز الحيوانية لدى الإنسان من خلال نشر مظاهر الفجور خاصة في شهر رمضان الفضيل".

…واعتبر أن عودة هذه الخيام الراقصة تمثل"الموجة الثانية لتجفيف منابع التدين". ويوضح مبروك قائلا:"عاشت بلادنا موجة أولى لتجفيف منابع التدين خلال تسعينيات القرن الماضي اعتمدت السلطة خلالها على قوة القانون لخدمة هذا الهدف وضرب ظاهرة التدين التي كانت مرتبطة بشكل كبير بالتيار الإسلامي حينها".

…وأضاف:"اليوم ومع انتشار حالة من التدين الشعبي عاد الأسلوب السابق الذي يعتمد على خطف عقول الناس وتحويلهم عن الانشغال بالعبادة والتفكر في هذا الشهر الكريم".…

تفريغ رمضان من مضمونه!

…وتساءل مبروك:"كيف تسمح السلطات بهذه الخيام وبأن يتم إفراغ شهر رمضان من كل شحناته الإيمانية وتحويله من شهر عبادة وتقرب إلى الله إلى شهر تمارس فيه أبغض المنكرات".

…وبعد نحو ساعة من هدوء تام يسود شوارع العاصمة التونسية وهي فترة الإفطار تنشط الحركة مرة أخرى بالتونسيين الذين يتجهون لأداء صلاة التراويح، بينما يفضل آخرون أماكن اللهو المختلفة وعلى رأسها"مقاهي الغناء"التي تثير استياء قسم غير قليل من التونسيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت