يقدم المؤلف في هذا الفصل ملخصًا عن فكرة"الإمامة"عند الشيعة الاثنى عشرية حيث يعتبر الشيعة أن الإمام قد نصبه الله وحده عن طريق نبية، وسلطته تشمل الأرض كلها، وكل ما يوجد فيها وفوقها، سواءً أكان معدنًا أم غابة أم حيوانًا، برًا أم بحرًا، فالأشياء كلها للإمام، وله الخمس مما يكسبه الناس من أعمالهم (ص13) . كما تنص فكرة الإمامة على أن هذا النظام سيبقى قائمًا إلى أن يأتي زمان الإمام المختفي ... ثم إن الحق لا يكون إلاّ مع الإمام أو وكلائه، لذلك فقد اعتبر الشيعة أن التحاكم لغير شيعتهم"أمر سيء للغاية"وبمثابة من توجه إلى الشيطان أو الطاغوت ليتحاكم إليه. وتحصر الشيعة"الإمامة"في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبنيه، وتحديدًا في 12 إمامًا أولهم علي، وآخرهم المهدي المنتظر، الملقب عندهم أيضًا بصاحب الزمان. إن نظرة سريعة المعتقد الشيعي من قضية الإمامة لا تدع مجالًا لشك في اعتقاد الشيعة ببطلان كل حكم سوى حكم الأئمة، وبخاصة فترة الخلفاء الراشدين، وبطلان التحاكم إلى حكام أهل السنة وقضاتهم، وذلك أن الشيعة تعتبر أن الدول السنية دول باطلة لم تقم على مبدأ الإمامة، إلى غير ذلك مما يمكن فهمه واستنتاجه م مفهوم الإمامة التي أشار إليها د. جواد علي. ويخصص المؤلف أكثر من 40 صفحة لتناول الكتب الشيعية القديمة والمعاصرة التي ألفت عن موضوع الإمام المختفي، وبالرغم من أن هذا الكم الكبير من المؤلفات يدل على أهمية فكرة المهدي وكونه من صلب عقيدة الشيعة، إلاّ أن المؤلف يحاول بين الحين والآخر اعتبارها قضية تاريخية وعقائدية وليست دينية!؟
الخلفاء الحقيقيون للنبي صلى الله عليه وسلم: