وأيًا كان مفهوم الغيبة أو الرجعة عند الشيعة، فإن الثابت أنهما تحملان حقدًا شديدًا على أهل السنة، كما يوضح المؤلف ذلك في آخر فصول الكتاب حين يتحدث عن"عودة المهدي ودولته (ص 295 - 302"، إذ تقول الروايات الشيعية أنه"بعد خسائر كبيرة في أرواح البشر، وانتشار الكفر، واضطهاد الإيمان وعلامات أخرى كثيرة، يتلقى الإمام المختفي الأمر من الله بالعودة إلى الأرض وإعادة الشريعة والحقيقة"(ص296) .
أما أعمال مهدي الشيعة عند عودته، فيندى لها الجبين، وتنم عن حق وكراهية للمسلمين ورموزهم ومقدساتهم، إذ يأمر المهدي بهدم المسجد الحرام في مكة، بحجة بناء المسجد حسب الخطة القديمة التي أمر الله بها.
ويعترف المؤلف بأن مهدي الشيعة يأمر باستخراج جثتي أبي بكر وعمر رضي الله عنه ويعلقهما في شجرة يابسة ثم تصعد نار من الأرض وتأكل الخليفتين، وليس هذا فحسب إنما يدّعي الشيعة أن جميع الأئمة سيأتون إلى أبي بكر وعمر ليأخذوا ثأرهم منهم! وسيبعث أبو بكر وعمر ألف مرة كل ليلة ويعاقبان عقاب ميتة مريعة!! ولا يقتصر انتقام مهدي الشيعة على أبي بكر وعمر، إنما يمتد إلى كل من اعتقد بصلاحهما رضي الله عنهما إذ"يأمر المهدي عاصفة سوداء تقتلع كل الذين آمنوا بمعجزتي أبي بكر وعمر كما تقتلع الأشجار فينقلبون ويموتون"ص 300.
سفراء الإمام الغائب:
يحتل الحديث عن سفراء الإمام الغائب ووكلائه خلال الغيبة الصغرى (260ـ 329هـ) مساحة كبيرة في الكتاب، ويخصص لها عدة فصول. ويعتقد الشيعة أنه الفترة السابقة، كان الإمام المختفي يتواصل مع الناس عبر سفراء أربعة، إلى أن جاء موعد الغيبة الكبرى سنة 329هـ، والممتدة إلى زماننا هذا، والمستمرة إلى آخر الزمان حسب المعتقد الشيعي.