فهرس الكتاب

الصفحة 4859 من 7490

يقول المؤلف مبينًا حجم التناقض الذي وقع فيه الشيعة:"وحدثت أزمة كبيرة في صفوف الشيعة بسبب موت الإمام الأخير (الحادي عشر) سنة 260هـ وعقبه: هل ترك الإمام الحادي عشر ولدًا؟ وما هو مستقبل الشيعة من الآن فصاعدًا؟ وتساءل الناس: إذا كان الإمام قد ترك ولدًا، فلماذا لم نر هذا الولد، وأين هو؟ ولما صح أن الإمام لم يكن له عقب، فقد أخذ الناس يشكون في شرعية الإمام الحادي عشر، ويحاولون أن يتخذوا أخاه جعفر بمثابة الإمام الحق، فالإمام في رأيهم لا يموت دون أن يترك ولدًا بوصفه خليفة له. لقد أثارت هذه التأملات وجدان الشيعة وأدت إلى انقسام حركتهم - التي كانت قبل ذلك تعاني من الضعف - إلى أربع عشرة فرقة" (ص 65 - 66) . وبعد أن يورد المؤلف جانبًا من التخبط في تحديد سنة ولادة الإمام الثاني عشر، (على فرض صحة وجوده أصلًا) ، يقول بشيء من التهكم:"ويبدو أن الأخبار المتصلة بميلاد المهدي تريد أن تؤكد وجوده الواقعي، ولذلك فهي أقوال وشهادات ذات درجات متفاوتة من الصحة، تظهر لنا عقيدة الاثنى عشرية. وبعض هذه الأخبار يتحدث عن حضور أصحابها عند الولادة، وبعضها الأخر يتحدث عن القيام بدور القابلة، وعن روية الطفل مرة واحدة..." (ص69) . وقد أشار المؤلف إلى أن الاختلاق الشيعي فيما يتعلق بالمهدي المنتظر، لم يقتصر على سنة ولادته، بل امتد ليشمل كل ما يتعلق به من اسم أمه، وجنسيتها.

الرجعة والغيبة:

يتشوق الشيعة دائمًا لعودة إمامهم المختفي أو المزعوم، ويفرق المؤلفِّ هنا بين مصطلحين هامين هما: الغيبة التي تعني"غيبة الإمام الذي لم يمت ورجوعه إلى الأرض والرجعة التي يفسرها المؤلف بـ"بعث كل الأئمة وبعض أصحابهم من القبور جسديًا، وكذلك بعض أعدائهم ليفرح أولئك بانتصارهم ويعاقبون أعداءهم القدامى بإراقة دمائهم" (ص92) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت