وقد مهد الشيعة بمثل هذه الأخبار عن الإمام الحادي عشر وعزلته المفترضة، الطريق لإطلاق نظرية اختفاء المهدي المنتظر. لكن المؤلف وهو يوافق قومه في قضية عزلة الأئمة، وخاصة الأخيرين منهم، يذهب إلى أن غموضًا يكتنف"تواريخ محياهم وحماتهم، حتى إننا نعتمد في معظم الأحوال على الافتراضات المحضة، وما بقي من تاريخ الأئمة إنما هو بشكل رئيس حكايات عجيبة ينبغي أخذها بحذر شديد" (ص65) . من الطبيعي أن يلجأ الشيعة إلى"الافتراضات المحضة والحكايات العجيبة"كمخرج للمأزق الذي وجدوا أنفسهم فيه عقب وفاة الإمام العسكري دون أن يكون له ولد، يكون إمامًا من بعده، كما ينص مبدأ الإمامية.