وللتعرف على السيد البدوي عن كثب وعلى الجهة السياسية التي كان يمثلها يمكن أن نعود إلى بعض المراجع التاريخية لرجال دين وفقهاء الذين ذكروا بعض التفاصيل المتعلقة بالسيد البدوي ،حيث أن البعض ارجع نسبه إلى الحسن بن علي، فيما البعض الآخر قال انه أعرابي من أعراب الشام. علمًا بأن قصة النسب إلى البيت العلوي لا تزال حتى اللحظة تأخذ أبعادًا سياسية وتصل إلى حد الخطورة في بعض الأحيان كما يجري في العراق. ومن ابرز المراجع التي تحدثت عن السيد البدوي كتاب"صراع بين الحق والباطل"للشيخ سعد صادق صفحة (26) وما بعدها، وتحت عنوان"ولي ضال عن سبيل الرسول"يقول في حاشيته على"الخريدة البهية"، وهي من كتب العقائد المشهورة التي تدرس في المعاهد الدينية.
قال في ترجمة أحمد البدوي وهو يتكلم عن"التصوف والأقطاب الأربعة"قال المناوي: أن السيد البدوي أصله من بني بري وهي قبيلة من عربان الشام، وعرف بالبدوي للزومه اللثام ولم يتزوج، واشتهر بالعطاب لكثرة عطبه من يؤذيه. ثم لزم الصمت فكان لا يتكلم إلا بالإشارة. وكان يمكث أربعين يومًا لا يأكل ولا يشرب ولا ينام. وأكثر أوقاته شاخصًا بصره نحو السماء، وعيناه كالجمرتين. إلى أن يقول:"وكان رضي الله عنه إذا لبس ثوبًا أو عمامة لا يخلعها لا لغسل ولا لغيره حتى تبلى"
ويمضي الشيخ صاوي في ترجمته عن البدوي فيقول: تقول كتب التاريخ: أن العلويين عندما أرادوا أن ينتزعوا الحكم ليعيدوا مجدهم الذاهب، وتستمر الخلافة علوية قرشية اعتمدوا على دعوة التصوف ليصلوا لهدفهم المنشود، إذ كان الفاطميون قد حكموا البلاد وبفعلهم وضح نفوذ التصوف في ذلك الوقت، وفي المجتمع الإسلامي كظاهرة اجتماعية. وأصبح لشيوخ الصوفية قوة في الهيمنة على النفوس والتأثير فيها لتسير في اتجاهاتها ..