فهرس الكتاب

الصفحة 4870 من 7490

وعلى مر الأيام صار البدوي ملء السمع والأفواه، وبهذا تمكن البدوي من أن يصرف أنظار الحاكم عن مركزه كداعية للعلويين. لأنه في الحقيقة لم يكن دجالًا ولا مشعوذًا ولم يكن شخصية خرافية أسطورية. كما صوره أتباعه الدراويش من أنه كان يشرب ماء البحر كله ، ويمد يده فيأتي بالأسرى من وراء البحر.

وغير ذلك من الخرافات والأساطير التي هوّل بها الدراويش للتضليل والتمويه.. ولم يكن البدوي كذلك ملازمًا للخلوة بالسطح للاستغراق في الوجد والوجود والحياة والزهد والتعبد والماكشفة - كما تحكي عن ذلك كتب المناقب - لم يكن البدوي حقيقة كذلك. بل كان رجلًا حاذقًا ماهرًا لاعبًا لأدوار سياسية كبيرة. لهذا كان مكلفًا بوضع نظام دقيق محكم تتمثل في التصوف ليغلف بها نطاق دعوته في كل أنحاء البلاد والأقطار العربية لصالح العلويين.

لكن البدوي وافته منيته قبل أن يستكمل دوره السياسي في عودة العلويين إلى الحكم.

وتعرف الموسوعة العربية الحرة (ويكيبيديا) السيد البدوي بقولها: السيد البدوي هو الشيخ العلوي أحمد أبو العباس بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر. يرجع نسبه إلى الحسين, ونسبه مثبت على المقصورة النحاسية التي تحيط بضريحه, وتم عملها سنة 1186هـ. (أي ثبتها أتباعه قبل فترة وجيزة من الزمن نسبيًا) - الكاتب. وتضيف الموسوعة قائلة: عرف بالبدوي والملثم لملازمته اللثام. ولد في زقاق الحجر بمدينة فاس المغربية سنة 596هـ, من أسرة علوية, في عهد الخليفة الموحدي الناصر محمد (610هـ) . نشأ في بيئة علمية, ثم هاجر مع أبيه إلى مكة سنة 603هـ, وهو ابن سبع سنوات, واستغرقت الرحلة إلى مكة أربع سنوات, واستقر فيها من 607هـ حتى وفاة والده سنة 627هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت