فهرس الكتاب

الصفحة 4874 من 7490

وخلال الأسبوع، وحتى يوم الخميس"الليلة الكبيرة"يتوافد كبار المشايخ الصوفيين من كل صوب وحدب، ويترقب الأخوة بشوق زيارة الشيخ الأكبر للطرق الصوفية في مصر. أما ذروة المولد فهي عقب صلاة الجمعة حينما يمتطي سليل"السيد"أو"الخليفة"الحصان ليقود الموكب الذي ينطلق من أحد المساجد القديمة المجاورة مارًا بالمدينة حتى يصل إلى المسجد الذي يضم ضريح"السيد"ووورثته الأوائل، وقد يحضر هذه المراسم بعض الشخصيات الرسمية الهامة كوزير الأوقاف والمحافظ نفسه. ويتضمن الموكب خيول وجمال وعازفي الموسيقى من كل نوع وقارعي الدفوف الكبيرة التي صنعها - خصيصًا للمولد - عجوز شهير بمحافظة المنوفية القريبة وهي مصنوعة من جلد الحمير المشدود على اسطوانات خشبية. ثم يأتي الصبية الصغار الذين تمت طهارتهم في أسبوع المولد وهم يرتدون الملابس البيضاء الزاهية. وفي ختام الاحتفال، يدخل"الخليفة"مسجد"السيد"وتغلق الأبواب الضخمة خلفه. ولا يمكن أن يفكر أي مصري في مغادرة المولد بدون"حمّص"بل إن هناك مثلًا شعبيًا يستخدم هذا التعبير كناية عمن يفشل في الحصول على أدنى قدر من الاستفادة من مشروع ما.

ويقول أهل طنطا أن نصف الحمص الذي يتم استهلاكه في الجمهورية يباع هنا أثناء المولد. كذلك يشهد هذا الموسم بيع أطنان من الحلوى و"السمسمية"التي تباع أشهر أنواعها لدى محل"مرزوق"بالقرب من وسط ميدان"الساعة"، كذلك يشتهر المولد بالفطير البلدي الذي يُقدّم مع الزبدة والعسل. لا يحظى مولد السيد البدوي بدعاية لجذب السائحين الغربيين الذين نادرًا ما يتواجدون في هذا الحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت