فهرس الكتاب

الصفحة 4888 من 7490

وفي آخر المعلومات أن عدد المرشحين وكلهم من رجال الدين وصل إلى أكثر من 500 شخص مما ينذر بمعركة لا سابق لها في انتخابات هذا المجلس الذي يضم 86 عضوًا ولا يثير عادة انتخابهم أو اجتماعاتهم أي اهتمام شعبي، وفي قناعة المراقبين أن هذه الانتخابات ستشهد أكثر من حرب إذ ستكون فرصة لحرب انتقام يشنها الإصلاحيون والمعتدلون ضد المتشددين وهؤلاء سيستغلون المناسبة لفرض التيار الأكثر تشددا بين المحافظين.

التمساح والثعلب:

أما العنوان الأبرز لهذه الحرب الانتخابية فقد بدأ يحمل منذ الآن شعار"الحرب بين التمساح والثعلب"وهو شعار طغى على الشعارات الأخرى التي تجعل من انتخابات مجلس الخبراء انتخابات شبه حاسمة بين الإصلاحيين البراجماتيين والتيار المتشدد عبر هذا الصراع بين"التمساح والثعلب". والطرف الأول هو آية الله محمد تقي مصباح اليزدي الذي يعتبر زعيم التيار المتشدد وهو الأب الروحي والمرجع للرئيس أحمدي نجاد. وثمة من يطلق على اليزدي لقب"مرشد المرشد"نظرا لما يعرف عنه نفوذ لدى آية الله علي خامنئي.

ويرأس مصباح اليزدي معهد الإمام الخميني للبحوث والتربية في مدينة قم، كما يشرف على حوزة تحولت إلى مدرسة لتخريج أكثر رجال الدين وغير رجال الدين تشددًا في إيران ويعتبر الزعيم الروحي لمجموعة"الحجتية". وقد لعب اليزدي الملقب لدى مناوئيه بـ"التمساح يزدي"دوراُ مهما في وصول أحمدي نجاد إلى الرئاسة نظرًا لتأثيره على المرشد إلى حد إقناعه برفع الدعم عن هاشمي رافسنجاني منافس نجاد في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ويقال إن حكومة نجاد تضم العديد من جماعة اليزدي والحجتية، إضافة إلى مجموعة الحرس الثوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت