فهرس الكتاب

الصفحة 4892 من 7490

وفي رأي مصادر إيرانية مطلعة أن قرار رافسنجاني بفتح معركة كسر عظم مع المتشددين جاء على خلفية قرار مشترك اتخذه مع حلفائه الآخرين من عدة تيارات معتدلة أبرز وجوهها الرئيس السابق محمد خاتمي والأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي حسن روحاني وعدد كبير من رجال الدين والحوزات الذين إما تعرضوا للتهميش من قبل مجموعة المتشددين الحاكمة، وإما بدأوا يستشعرون بمخاطر المغامرة التي يقود نجاد إيران فيها في مواجهة الأميركيين، ويقال إن بعض المحافظين الجدد قد بدأوا بالابتعاد عن نجاد لهذا السبب ومنهم المفاوض الإيراني علي لاريجاني الذي يحمل في مجالسه الخاصة رئيس الجمهورية مسؤولية إفشال مساعيه الأخيرة للتوصل إلى حل تفاوضي حول البرنامج النووي مع العلم أن لاريجاني يعتبر مقربا جدا من المرشد. والسؤال الأهم المطروح حاليًا: ما هو موقف المرشد علي خامنئي من كل ما يجري وماذا سيكون خياره بالنسبة لتركيبة مجلس الخبراء الجديد وشخصية رئيسه؟!.

العارفون بكواليس الصراع على السلطة بين ملالي إيران يأكدون أن الكلمة الأخيرة في اختيار رئيس مجلس الخبراء ستكون للمرشد، كما كانت في اختيار رئيس الجمهورية، ويلفت هؤلاء إلى أن حملة رافسنجاني على اليزدي ونجاد تحظى بمباركة المرشد الحريص على إبقاء التناقضات الإيرانية واللعب عليهما داخليا وخارجيا، فعلى المستوى الداخلي يستبعد المراقبون أن يوافق المرشد على ترأس رفسنجاني أو خاتمي أو أي"إصلاحي"لمجلس الخبراء نظرا لانعكاساته المباشرة على مصير المرشد نفسه، ولكن في المقابل تشكل رئاسة مصباح اليزدي لمجلس الخبراء تهديدًا أخطر على المرشد، وهي في حال حصولها ستعني نجاح فريق يزيدى ـ نجاد في السيطرة الكاملة على السلطة وحسم"الانقلاب"الذي يقال في كواليس حوزات إيران إن اليزدي يعده منذ سنوات على الولي الفقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت