فهرس الكتاب

الصفحة 4891 من 7490

واعتبر المراقبون الإيرانيون أن انتقال رافسنجاني في معركة انتخابات مجلس الخبراء إلى هذا المستوى جاء ليعكس مدى الخلافات القائمة بين أجنحة نظام الملالي وليكشف للعالم أن موقف إيران من المفاوضات والبرنامج النووي لا يعبر عنه نجاد وفريقه بالضرورة وأن هناك احتمالا لقيام قيادة بديلة أكثر اعتدلا، لكن البعد الداخلي لهذه الرسالة يكشف عن إصرار فريق الإصلاحيين والبراجماتيين على عدم الانهزام أمام الفريق المتشدد وكذلك تشويه صورة نجاد ومجموعته قبيل انتخابات مهمة مرشحة لتكون أول وأبرز اختبار لاستمرار شعبية ومواقع نجاد والمحافظين الجدد في إيران منذ الانتخابات الرئاسية في العام 2005 خصوصا على ضوء التهديدات الأميركية والدولية وحالة الإحباط التي تسود عامة الإيرانيين لغياب أية ثمار اقتصادية أو اجتماعية لفوز نجاد.

ولعل ما يزيد من سخونة المعركة هو وجود شكوك لدى الإصلاحيين بأن التيار المتشدد قرر استخدام كل طاقته وإمكاناته لتحويل معركة مجلس الخبراء إلى تكريس نهائي لهزيمة الإصلاحيين وللإمساك الكلي بالسلطة وكل القرارات في إيران، ولهذا اتخذ رافسنجاني قرار النيل من نجاد عبر محاولة سحب أكبر خزان قوة منه وهو الحرس الثوري الذي لعبت أصواته دورا مهما في هزيمة رافسنجاني أمام نجاد في الانتخابات الرئاسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت