ولكن السؤال الذي قد يخطر في بال المتتبع هو إذا كان اليهود قد برروا وصفهم لكورش الإخميني بأنه نبي مرسل وذلك بسبب إنقاذه دهاقنتهم من الأسر البابلي, على الرغم من علمهم أن كورش هذا كان قد قتل زوج خالته وتزوج بها لكي يصبح وريثا للعرش بعد موت جده لأمه, فما هي المبررات التي دفعت بمراجع الطائفية والشعوبية الإيرانية إلى إصباغ هذه القدسية على إسماعيل الصفوي الذي يصفه ابنه طهماسب بأنه جزار و شارب خمر وزير نساء .
وقد جاء ذلك في رسالة بعث بها الشاه طهماسب الأول بن إسماعيل الصفوي إلى السلطان سليمان القانوني بن سليم الأول يقول له فيها, إن أبي حين دخل مع أبوك الحرب في معركة جالديران كان سكرانًا في ذلك اليوم ولم يكن لوحده في حالة سكر بل إن قائده"دورميش خان"وسائر أمراء الجيش بل إن اغلب الجيش كان في حالة سكر.
وقد تحدثت الكثير من المصادر التي اختصت بدراسة أحوال مولوك الصفوية أن الشاه إسماعيل كان شارب للخمر وكان حليق اللحية و يحب مجالس اللهو والرقص وبعد أن فتح هرات طلب أن تلبس نسوتها الزينة وتخرج راقصة لاستقباله ولكن على الرغم من كل هذه الرذيلة بقي الطائفيون والشعوبيون يمجدونه وبقي في أعينهم الحاكم نيابة عن الإمام الغائب!
الصفويون 00 البداية والنهاية
تمهيد:
"الصفويون"أحد أكثر المصطلحات التي باتت تتردد في وسائل الإعلام حاليًا، وخاصة في العراق، حيث دأبت العديد من الصحف والقنوات الفضائية على وصف الحكومة العراقية بـ"الصفوية"بسبب ما ترتكبه من جرائم بحق أهل السنة في العراق من خلال أجهزتها الأمنية، والمليشيات الشيعية المتعاونة معها والتي تشكلت منها الحكومة العراقية ، مثل فيلق بدر، وحزب الدعوة، وجيش المهدي.