فهرس الكتاب

الصفحة 4950 من 7490

كما هاجم إسماعيل الصفوي بغداد عام 913هـ وارتكب أفظع المجازر وأباح مقام الإمام أبو حنيفة النعمان ونبش قبره. و في عام 914هـ هاجم الأحواز وأطاح بدولة المشعشعيين بعد مذبحة دامية لا تقل بشاعة عن مذابحه السابقة في تبريز وبغداد وغيرها.

.و من بين مذابح عام 915هـ يمكن ذكر مذبحة شيراز و مذبحة مازندران التي راح ضحيتها أكثر من عشرة آلاف، بالإضافة إلى قتل أكثر من سبعة آلاف من أهل السنة في مدينة يزد وسط إيران مرورًا بأعمال القتل و السلب والنهب التي شهدتها على يده مدينة اصفهان التي تحولت فيما بعد إلى عاصمة الصفويين .

وفي عام 916 هـ ارتكب مذبحة مرو التي قتل فيها أكثر من أحد عشر ألفا بعد حربه مع"شيبک خان التركماني"الذي قام جنود القزلباش بتقطيعه وأكله أمام أهل المدينة. وفي عام 917هـ قتل خمسة عشر ألفا من سكان قلعة القرشي تلك المجزرة التي لم يسلم منها النساء والأطفال والكلاب والقطط . وفي نفس العام هاجم هرات وقام بقتل زعمائها وفقهائها , كما هاجم بادغيس وقام بارتكاب مجزرة فضيعة فيها. [مصدر سابق] .

وينقل الباحث الإيراني"الدكتور إسماعيل نوري"عن صاحب كتاب"تاريخ الأدبيات الإيرانية"أن الشاه إسماعيل كان شديد الحساسية بنسبة للعلماء والفنانين وسائر المفكرين.

وكان من سيرته أنه كان يطلب منهم القول"بأشهد أن عليًا ولي الله"فمن يلفظها يطلق سراحه ومن يرفض يقطع رأسه أو يلقى به في النار. ويضرب مثالًا على ذلك قصة قتل اثنين من أهل العلم والفضيلة من علماء السنة في شيراز وأصفهان وهما العلامة القاضي مير حسين مبيدي والعلامة الأمير غياث الدين محمد الأصفهاني اللذين قتلى شر قتلة نتيجة رفضهم سب الخلفاء الثلاثة .

ولعل هذه المجازر وغيرها هي من كانت وراء تحرك الدولة العثمانية بقيادة السلطان سليم الأول لمهاجمة الدولة الصفوية وإنقاذ أهل السنة من الإبادة الكاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت