وحيدر أول من لقب بلقب"سلطان"في العائلة الصفوية وأمر أتباعه الدراويش، بأن يضعوا على رؤوسهم قلنسوة مخروطية الشكل مصنوعة من الجوخ الأحمر، وتحتوي على اثنتي عشرة طية رمزًا للأئمة الاثني عشر عند الشيعة الإمامية، وسموا بـ"قزلباش"، وهي كلمة تركية تعني"الرأس الأحمر".
وقد كوّن حيدر جيشًا للانتقام لمقتل والده من ملك شروان، ولكنه قتل سنة (893هـ) ، وكان لحيدر ثلاث أولاد: علي، إبراهيم، وإسماعيل، وقد خاف الأمير يعقوب أمير"آق قونيلو"منهم فسجنهم، ثم أطلق سراحهم بعد وفاة يعقوب، ولكن علي وإبراهيم قتلا، وذهب إسماعيل إلى مدينة"كيلان"على بحر قزوين جنوب أردبيل، وقد رعاه السادات الصوفية، وحاول منذ صغر تجميع الصوفية والقزلباشية حوله، وتجميعهم من أجل الانتقام من قتلة أبيه وجده، وتم ذلك وتوجه إلى أمير دولة التركمان"آق قونيلو"سنة (907هـ) ، وقتله وجلس على ملكه بعد أن بايعته كل قبائل التركمان، وأعلن دولته الصفوية.
الشاة إسماعيل أول ملك للدولة الصفوية (907هـ/1501م)
كما سبق ذكره، قتل الشاه إسماعيل"أمير الآق قونيلو"وأعلن قيام الدولة الصفوية وعاصمتها في مدينة"تبريز".
وأول ما قام أعلن أن مذهب دولته الإمامية الاثنى عشرية وأنه سيعممه في جميع بلاد إيران، وعندما نُصح أن مذهب أهل إيران هو مذهب الشافعي قال:"إنني لا أخاف من أحد .. فإن تنطق الرعية بحرف واحد فسوف امتشق الحسام ولن أترك أحدًا على قيد الحياة".
ثم صك عملة للبلاد كاتبًا عليها:"لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله"، ثم كتب اسمه.
وأمر الخطباء في المساجد بسب الخلفاء الراشدين الثلاثة، مع المبالغة في تقديس الأئمة الاثني عشر.
وقد عانى أهل السنة في إيران معاناة هائلة وأجبروا على اعتناق المذهب الأمامي بعد أن قتل الشاه إسماعيل مليون إنسان سني في بضع سنين.
ولرب سائل يسأل: كيف استطاع الشاه إسماعيل أن يسيطر على كل بلاد إيران؟