فهرس الكتاب

الصفحة 4962 من 7490

الجواب: هو أن إيران والعراق كانتا تحكم من قبل التركمان"الآق قونيلو"، وكان العراق قد حكم من قبل قبائل التركمان"القرة قونيلو"والشاه إسماعيل كان أتباعه الصوفية والذين سموا بـ"القزلباشية"هم مجموعة قوية من العشائر التركمانية هم:"شاملو، قاجار، تكلو، ذو قدر، افشار، روملو"، وهؤلاء كانوا على شكل الميليشيا الصوفية المتشيّعة، وكان له جيشًا فاتكًا، فتك بأهل السنة الشافعية في بلاد إيران، وكان للصفويين تأثير روحي على أتباعهم؛ وتذكر بعض المصادر الشيعية الفارسية إنه بينما كان الشاه إسماعيل مع أتباعه الصوفية في الصيد في منطقة"تبريز"إذ مر بنهر فعبره لوحده ودخل كهفًا ثم خرج متقلدًا بسيف وأخبر رفقاءه أنه شاهد في الكهف"المهدي"صاحب الزمان، وأنه قال له:"لقد حان وقت الخروج"، وأنه أمسك ظهره ورفعه ثلاث مرات ووضعه على الأرض وشد حزامه بيده ووضع خنجرًا في حزامه وقال له: اذهب فقد رخصتك.

ثم بعد ذلك بقي الشاه إسماعيل مترددًا وقلقًا حتى رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه في المنام وقال له: "ابني .. لا تدع القلق يشوّش أفكارك .. احضر"القزلباشية"مع أسلحتهم الكاملة إلى المسجد في"تبريز"وأمرهم أن يحاصروا الناس .. وإذا أبدى هؤلاء أية معارضة أثناء الخطبة باسم أهل البيت فإن الجنود ينهون الأمر". وفعل الشاه إسماعيل ما طلب منه في الجمعة مع أتباعه القزلباشية، وحاصر جامع تبريز وأعلن سيادة المذهب الإمامي الاثني عشرين بقيادة الدولة الصفوية. وسبب هذه الدعوى هو التحرر من فكرة"التقية والانتظار"إلى خروج المهدي والتي بقي علماء الشيعة يحملونها كأحد المبادئ الرئيسية، وهو ترك الجهاد والصراع العسكري إلى ظهور المهدي. ثم لما أرادوا الخروج من هذه الفكرة اخترعوا مجموعة أخرى من الأفكار والخرافات كي يبرروا خروجهم من المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت