كان الشاه عباس على صغره رجلًا صاحب دهاء ومكر، وكل شيء يفعله غايته تبرر وسيلته، فقام بقتل مربيه وخير قواده، ومدة حكمه كانت (42سنة) ، من سنة (996هـ - 1038هـ) (1587-1628م) ، وكان أول ما قام به معاهدة صلح مع العثمانيين سلم مدنًا كثيرة متنازلًا للعثمانيين. كما شرط عليه إيقاف لعن الخلفاء الراشدين الثلاثة، والذي كان معمولًا به في إيران فقبل. وأبقى ابن أخيه رهينة عند العثمانيين فوافق على كل الشروط.
كان الأوزبكيون السنة قد استولوا على خراسان وعلى مدينتي مشهد وسبزوار سنة (1002هـ) ، ولكن مات ملك الأوزبك عبد الله خان وقتل أخوه عبد المؤمن فهاجمهم في مدينة هراة وطردهم من المنطقة سنة (1006هـ) .
بعد ذلك اتصل الشاه عباس ببريطانيا لترسل له خبراء أسلحة ورحبت ذلك بريطانيا فأرسلت له"السير أنطوني شيرلي"وأخوه السير"روبرت سيرلي"، واتفقوا على تكوين جيش جديد من حملة البنادق بدل الرماح والسيوف، كما أدخل المدفعية وبنى مصانع، كما إنه كون قبيلة سماها"شاهسون"أي أصدقاء الملك وهو تجمع على أساس الولاء للملك لا على أساس القربى والنسب. كما إنه ساعد الإنكليز في إضعاف النفوذ الهولندي في الخليج العربي، وإبداله بالنفوذ الإنكليزي، واشتركا معًا بجيوش لتنفيذ هذه المهمة واستمرت حروبهم حتى سنة (1034هـ) .
أما حروب الشاه عباس ضد العثمانيين فبدأت عندما شعر الشاه بقوته، شرع بإرجاع ما أعطاه لهم في معاهدته مثل مدينة"تبريز"كما إنه حاول احتلال"شروان وديار بكر"، ثم توجه أخيرًا إلى بغداد.