فهرس الكتاب

الصفحة 4990 من 7490

يبدو أن اللاعبين الأساسيين في العراق قد تحالفا ألا يتركاه قبل أن تنفسخ أركان الدولة القومية الواحدة، قبل أيام أصدر مركز التقدم الأميركي للأبحاث في واشنطن تقريرًا اعتبر فيه أن الصراع بالعراق أصبح أسوأ من حرب أهلية، وجاء في تقرير المركز أن العراق يخوض الآن ما لا يقل عن أربعة صراعات تهدد بالمزيد من الخروج عن السيطرة، والنزاعات الأربعة المختلفة التي وردت في التقرير هي الحرب المذهبية بين السنة والشيعة في وسط العراق، والتمرد السني في الغرب، والتوتر العرقي بين العرب والأكراد، والصراع الشيعي - الشيعي في الجنوب، وإذا كانت الصراعات الثلاثة الأولى مفهومة وإن كانت مرفوضة فإن تقاتل أصحاب المذهب الشيعي هو الغريب،"الوطن العربي"تبحث في الأسباب التي أدت إلى ذلك والتي تلخصت في كلمتين، إيران وأميركا!.

مسؤول أميركي ذكر بعد عودته نم رحلة سرية إلى العراق أن إيران ستعمد إلى إثارة شقاق واسع بين الشيعة هناك إن هي لم تفلح في تجنيدهم ضمن مخططاتها التي تهدف إلى جعلهم وقودًا في حربها مع المجتمع الدولي بشأن ملفها النووي، وربما تكون تلك الرؤية صائبة لكنها لا تعفي الإدارة الأميركية من مسؤولية إشعال الحروب الأهلية في العراق. ذلك أن الخطط التي تدعمها الولايات المتحدة لإنشاء مناطق تتمتع بحكم ذاتي وتستفيد بشكل غير متساو من الثروة النفطية تهدد بإشعال صراع أكبر بين الفصائل الشيعية المتنافسة يمكن أن يحول العنف الفوضوي القائم بالفعل إلى أقذر الحروب على الإطلاق، وهذا ما أكده أيضًا عدد من المسؤولين بقولهم إن خطط إجراء الانتخابات المحلية العام القادم قبل التشكيل المحتمل لأقاليم فيدرالية جديدة في عام 2008 سيدفع بتلك الصراعات على السلطة إلى الواجهة من أجل الحصول على جانب من السلطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت