فهرس الكتاب

الصفحة 4998 من 7490

بذات القدر فانه لا يعقل أن يقف الجميع متفرجين إزاء انتشار مظاهر التعصب وحالات الاشتباك الطائفي بين أطفال المدارس الابتدائية. وهو ما تحدثت عنه «الشرق الأوسط» في تقرير لها (نشر في 7-11) تضمن تصريحات لعدد من مديري المدارس الذين أعربوا عن قلقهم من تنامي تلك الظاهرة التي لم يكن الاشتباك بين التلاميذ الشيعة والسنة هو التجلي الوحيد لها، لأن بعض الآباء من أهل السنة اشتكوا من أن أبناءهم منعوا من المشاركة في نشاط ديني لزملائهم الشيعة، في الوقت ذاته عبرت مديرة إحدى المدارس عن قلقها من اتجاه المسؤولين عن الوقفين الشيعي والسني إلى فتح مدارس خاصة لمختلف مراحل التعليم، الأمر الذي يؤدي إلى تخريج جيلين مختلفين ومتعاديين من الطلاب. وكنت قد قرأت من قبل خبرًا مفاده أن الأطفال الذين يحملون أسماء بعض الصحابة (خصوصًا أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما) منعهم آباؤهم من الذهاب إلى المدارس، لتجنب تعريضهم للأذى من جانب متعصبي الشيعة.

لا يعقل كذلك أن يظل الجميع متفرجين إزاء استمرار حالات الخطف والتصفية والترويع التي يتعرض لها السنة بصورة يومية ودورية، من جانب من يسمون بفرق الموت، وكذلك اتساع نطاق عمليات التهجير التي تلاحق أهل السنة في بغداد وبعقوبة وكركوك والموصل وغيرها، مما يعد تطهيرًا عرقيًا صريحًا. وهو ما يراد له أن يمهد لإقامة الفيدرالية الشيعية التي دعا إليها السيد عبد العزيز الحكيم في العام الماضي، والتي يفترض أن تستأثر بثروة العراق النفطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت