فهرس الكتاب

الصفحة 5016 من 7490

وهنا تظهر أول مشكلة نتيجة لذلك، إذ أن كل أعضاء مجلس الأوصياء يجري تعيينهم بواسطة زعيم المجلس. من الناحية الأخرى، سيصادق مجلس الخبراء على مجلس الأوصياء. هذا النموذج يوضح تناقض دائرة الإثبات أو التدليل. ولكن في مبادئ علم القانون يعتقد الفلاسفة وخبراء علم المنطق أن هذا النوع من التدليل والإثبات زائف. في ما يلي مثال على مغالطة هذا المنهج:

-لا بد أن يكون الله موجودا.

-كيف عرفت؟

-لأن الإنجيل يقول ذلك.

-ولماذا أؤمن بالإنجيل؟

-لأن الإنجيل هو كلام الله.

إلا أن ثمة تناقضا جوهريا واضحا. تنص المادة 110 من الدستور الإيراني على أن من واجبات القيادة تعيين وفصل والنظر في استقالة «رجال الدين في مجلس الأوصياء» .

يجب على مجل القيادة مراقبة زعيم المجلس، إلا أن الأعضاء يجب أن يصادق عليهم مجلس الأوصياء. وبسبب ذلك يجب أن يذهبوا منذ بداية فترة عمل مجلس الخبراء في كل دورة إلى مكتب رئيس المجلس، الذي يتحدث إليهم ويقود المجلس. هذا الرئيس يجري تعيينه بواسطتهم، لكنهم لا يستطيعون انتقاد القيادة بصورة واضحة أو حتى سرية. ليس بوسعهم دعوة رئيس المجلس بغرض مساءلته أو لتوضيح التقرير السنوي إليهم.

ولكن السؤال هنا: لماذا استحالة هذا الأمر؟ لهذا السبب نظرية ولاية الفقيه (حكومة الفقهاء) لها تفسير يؤدي إلى إيجاد مناخ غريب وسلبي. فقبل سنتين قال آية الله مشكيني، المتحدث باسم المجلس، إن رئيس المجلس يختاره الله وإنهم بحكم عملهم في مجلس الخبراء يجب أن يدركوا أن شرعيته مستمدة من الله وليس من المجلس، فهو ممثل الإمام المهدي، وان الإمام المهدي هو الذي اختاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت